ذكرنا : من عدم خروج ذلك عن موضوع التراضي ( 4087 ) ، فمع التكافؤ يرجع إلى أصالة اللزوم ، إلّا أن يقال : إنّ التراضي مع الجهل بالحال لا يخرج عن كون ( 4088 ) أكل الغابن لمال المغبون الجاهل أكلا بالباطل . ويمكن أن يقال ( 4089 ) : إنّ آية التراضي يشمل غير صورة الخدع ، كما إذا أقدم المغبون على شراء العين محتملا لكونه بأضعاف قيمته ، فيدلّ على نفي الخيار في هذه الصورة من دون معارض ، فيثبت عدم الخيار في الباقي بعدم القول بالفصل ، فتعارض مع آية النهي المختصّة بصورة الخدع ، الشاملة غيرها بعدم القول بالفصل ، فيرجع بعد تعارضهما بضميمة عدم القول بالفصل وتكافئهما إلى أصالة اللزوم .
واستدلّ أيضا في التذكرة : بأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ( 4090 )
شرح
4087 . بملاحظة أنّ المعتبر منه أعمّ من التراضي مع العلم بالحال أو مع الجهل بها كما في المقام ، وإلّا فلو كان المعتبر هو خصوص الأوّل لخرج المورد عنه وبقي تحت آية حرمة الأكل بالباطل بلا معارض .
4088 . غرضه من ذلك منع المعارضة ، بتقريب أنّ آية التراضي - بعد تسليم صدق موضوع التراضي في المقام كما هو المفروض - واردة على آية الأكل بالباطل ، إذ مع التراضي - ولو مع الجهل بالحال - يخرج مورده عن كونه أكلا بالباطل . فما استشكل به سيّدنا الأستاذ قدّس سرّه على العبارة ناش من الغلط في نسخته ، من حيث اشتمالها على كلمة « لا » قبل « يخرج » .
4089 . هذا عطف على : « لكن يعارض . . . » . وحاصل مرامه : إثبات المعارضة بين الآيتين حتّى بناء على اختصاص التراضي من بين صور التراضي مع الجهل بالحال بخصوص التراضي مع الجهل البسيط ، واختصاص النهي من بين صور الجهل بها بصورة الجهل المركّب ، كما أنّ المرام من المعطوف عليه إثبات المعارضة بناء على التعميم في كلا الموردين . ثمّ إنّ مراده من صورة الخدع هو صورة الجهل المركّب ، وهو المراد من « الباقي » في قوله : « فيثبت عدم الخيار في الباقي . . . » . ومراده من الغير صورة الجهل البسيط . وقوله : « كما إذا أقدم . . . » مثال لذلك الغير .
4090 . عن بحث الأستاذ المولى الشريعة أعلى اللّه مقامه : « أنّهم رووا في كتبهم أنّ