تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
تجويز اشتراط الخيار في الوقف ، ولعلّه المخالف ( 4069 ) الذي أشير إليه في محكيّ السرائر والدروس . وأمّا حكم الصدقة فالظاهر أنّه حكم الوقف ، قال في التذكرة في باب الوقف : إنّه يشترط في الوقف الإلزام ، فلا يقع لو شرط الخيار فيه لنفسه ، ويكون الوقف باطلا كالعتق والصدقة 41 ، انتهى . لكن قال في باب خيار الشرط : أمّا الهبة المقبوضة ، فإن كانت لأجنبيّ غير معوّض عنها ولا قصد بها القربة ولا تصرّف المتّهب فيها ، يجوز للواهب الرجوع فيها ، وإن اختلّ أحد القيود لزمت . وهل يدخلها خيار الشرط ؟ الأقرب ذلك ، انتهى . وظاهره دخول الخيار في الهبة اللازمة حتّى الصدقة . وكيف كان ، فالأقوى عدم دخوله فيها ؛ لعموم ما دلّ على أنّه لا يرجع فيما كان للّه ، بناء على أنّ المستفاد منه ( 4070 ) كون اللزوم حكما شرعيّا لماهيّة الصدقة ، نظير الجواز للعقود الجائزة . ولو شكّ في ذلك كفى في عدم سببيّة الفسخ التي يتوقّف صحّة اشتراط الخيار عليها . وتوهّم إمكان إثبات السببيّة بنفس دليل الشرط واضح الاندفاع . ومنه : الصلح ( 4071 ) ، فإنّ الظاهر المصرّح به في كلام جماعة كالعلّامة في التذكرة : دخول الخيار فيه مطلقا ، بل عن المهذّب البارع في باب الصلح : الإجماع على دخوله فيه بقول مطلق 42 . وظاهر المبسوط كالمحكيّ عن الخلاف : عدم دخوله فيه مطلقا . وقد تقدّم
شرح
وأمّا التأمّل في دلالتها فلعلّ وجهه منع أن يكون الأحقّية كناية عن انتهاء أمد الوقف وبطلانه في زمن الحاجة ، بل المراد منها الأحقّية في الانتفاع مع بقاء العين على الوقفيّة ، ومرجع هذا إلى الوقف على النفس ، غاية الأمر على تقدير خاصّ ، فعدم صحّة الوقف من أصله على هذا إنّما هو لأجل ذلك ، فلا ربط بينه وبين شرط الخيار والفسخ . 4069 . الضمير راجع إلى المشايخ ، والتذكير باعتبار الخبر . 4070 . يمكن الخدشة في المبنى بأنّ الظاهر منها أنّه في مقام التفرقة بين ما كان للّه وبين ما كان لغيره ، وأنّ حكمه ، مقابل لحكمه فكما أنّ حكمه الجواز من حيث الذات وقابل لأن يعرضه اللزوم ، فكذلك حكم ما كان للّه ، غاية الأمر بطور المعاكسة ، فيكون لازما بالذات قابلا للجواز بشرط الخيار . 4071 . يعني : من الثاني .