التفصيل عن التحرير وجامع المقاصد وغاية المرام ولا يخلو عن قرب ؛ لما تقدّم من الشكّ في سببيّة الفسخ لرفع الإبراء أو ما يفيد فائدته .
ومنه : الضمان ، فإنّ المحكيّ عن ضمان التذكرة والقواعد : عدم دخول خيار الشرط فيه ، وهو ظاهر المبسوط . والأقوى دخوله فيه لو قلنا بالتقايل فيه . ومنه : الرهن ، فإنّ المصرّح به في غاية المرام عدم ثبوت الخيار للراهن « * » ؛ لأنّ الرهن وثيقة للدين ، والخيار ينافي الاستيثاق ؛ ولعلّه لذا استشكل في التحرير وهو ظاهر المبسوط ، ومرجعه إلى أنّ مقتضى طبيعة الرهن شرعا بل عرفا كونها وثيقة ، والخيار مناف لذلك . وفيه : أنّ غاية الأمر كون وضعه على اللزوم ، فلا ينافي جواز جعل الخيار بتراضي الطرفين .
ومنه : الصرف ، فإنّ صريح المبسوط والغنية والسرائر عدم دخول خيار الشرط فيه 43 ، مدّعين على ذلك الإجماع . ولعلّه لما ذكره في التذكرة للشافعي - المانع عن دخوله في الصرف والسلم - : بأنّ المقصود من ( 4072 ) اعتبار التقابض فيهما أن يفترقا ولم يبق بينهما علقة ( 4073 ) ، ولو أثبتنا الخيار بقيت العلقة 44 . والملازمة ممنوعة ( 4074 ) كما في التذكرة ؛ ولذا جزم فيها بدخوله في الصرف وإن استشكله أوّلا ، كما في القواعد .
شرح
4072 . هذا تخرّص صرف .
4073 . الواو للحال .
4074 . قد يورد على هذا بأنّ الملازمة بين ثبوت الخيار وتحقّق العلقة « * * » - بين كون الخيار بنفسه علقة أيضا - ممّا إشكال فيه . وفيه : نعم ، لكنّه ناش من تصرّف المصنّف في عبارة التذكرة ، وعدم نقلها على النحو الذي فيها ، فإنّه يوجب توهّم كون المراد من العلقة في العبارة هي مطلقها ، وعليه يرد ما ذكر ، وليس كذلك في عبارة التذكرة ، فإنّ الظاهر منها هي العلقة الخاصّة بخصوصيّة ترتّب الربا عليها في بيع الصرف وترتّب بيع الكالي بالكالي في السلم ،
هامش
( * ) في بعض النسخ : للمراهن .
( * * ) كذا في الطبعة الحجرية . والعبارة مشوّشة جدّا . والظاهر سقوط « لا » قبل « إشكال » فيكون « عمّا لا إشكال » خبرا ل « أنّ الملازمة » . وجملة « بين كون الخيار وبنفسه علقة أيضا » جملة معترضة ، ولكّنها مشوّشة من حيث المعني ، إلّا إذا اعتبرنا كلمة « بين » تصحيف « مع » أو شبهها . واللّه العالم .