ذكر فيهما أيضا دخول الخيار في الصداق . ولعلّه لمشروعيّة الفسخ فيه في بعض المقامات ، كما إذا زوّجها الوليّ بدون مهر المثل . وفيه نظر ( 4076 ) . وذكر في المبسوط أيضا دخول هذا الخيار في السبق والرماية ؛ للعموم .
أقول : والأظهر بحسب القواعد إناطة دخول خيار الشرط بصحّة التقايل في العقد ، فمتى شرّع التقايل مع التراضي بعد العقد ، جاز تراضيهما حين العقد على سلطنة أحدهما أو كليهما على الفسخ ، فإنّ إقدامه على ذلك حين العقد كاف في ذلك بعد ما وجب عليه شرعا القيام والوفاء بما شرطه على نفسه ، فيكون أمر الشارع إيّاه بعد العقد بالرضا بما يفعله صاحبه - من الفسخ والالتزام وعدم الاعتراض علي - قائما مقام رضاه الفعلي بفعل صاحبه وإن لم يرض فعلا .
وأمّا إذا لم يصحّ التقايل فيه ، لم يصحّ اشتراط الخيار فيه ؛ لأنّه إذا لم يثبت تأثير الفسخ بعد العقد عن تراض منهما ، فالالتزام حين العقد لسلطنة أحدهما عليه لا يحدث له أثرا ؛ لما عرفت من أنّ الالتزام حين العقد لا يفيد إلّا فائدة الرضا الفعلي بعد العقد بفسخ صاحبه ، ولا يجعل الفسخ مؤثّرا شرعيّا ، واللّه العالم .
شرح
اللفظ والحمل على المعنى المجازي ؟ ولا فرق بينه وبين المقام إلّا أنّ المربوط في المقام لفظ والمربوط به غير لفظ ، وفي المثال بالعكس ، وهو غير فارق .
4076 . لعلّ وجهه أنّ المشروع في المثال إنّما هو من قبيل الردّ لما قد وقع فضولا الذي هو دفع ، لا من قبيل الفسخ الذي هو رفع ، فلا يجوز قياس أحدهما على الآخر .