دخوله فيه ، وعن المسالك : أنّه موضع وفاق . ويظهر من محكيّ السرائر والدروس وجود الخلاف فيه 39 . وربّما علّل ( 4067 ) باشتراط القربة فيه وأنّه فكّ ملك بغير عوض ، والكبرى في الصغريين ممنوعة . ويمكن الاستدلال له بالموثّقة المذكورة ( 4068 ) في مسألة شرط الواقف كونه أحقّ بالوقف عند الحاجة وهي قوله عليه السّلام : « من أوقف أرضا ثمّ قال : إن احتجت إليها فأنا أحقّ بها ، ثمّ مات الرجل فإنّها ترجع إلى الميراث » 40 وقريب منها غيرها .
وفي دلالتهما على المدّعى تأمّل . ويظهر من المحكيّ عن المشايخ الثلاثة في تلك المسألة « * »
شرح
عليه ، والقدر المتيقّن منه صورة خلوّ النكاح عن شرط الخيار ، فلا ينافيه جواز ارتفاعه بالخيار المشترط في ضمن عقد النكاح الثابت بعموم أدلّة الشرط . وكذلك الكلام لو كان دليل التوقّف دليلا لفظيّا مهملا . نعم ، لو كان له إطلاق يعمّ صورة اشتراط الخيار في عقد النكاح لكان الحكم في المسألة بطلان الشرط ، بمعنى عدم تأثيره في تزلزل النكاح ، لأصالة بقاء عقد النكاح بعد الفسخ لأجل شرط الخيار ، وذلك لسقوط عموم المؤمنون بالمعارضة مع ذاك الدليل بالعموم من وجه ، فالعمدة هو الإجماع ، وفي عموم معقده للنكاح المنقطع إشكال أحوطه ذلك .
وكيف كان ، لا يخفى أنّ المراد من خيار الشرط الذي وقع الاتّفاق على عدم دخوله في النكاح هو الخيار المسبّب عن اشتراط نفس الخيار . وأمّا خيار الاشتراط أي الخيار المسبّب عن اشتراط شيء في ضمن العقد ، فإنّهم يحكمون بثبوته في النكاح في بعض الموارد ، كما إذا اشترط كون المعقود عليها حرّة أو بنت مهيرة فبانت أمة أو بنت أمة ، أو اشترط كون الزوج حرّا فبان عبدا ، بل قيل : إنّه يلوح من كلام بعضهم ثبوته في اشتراط مطلق صفة كمال فبان عدمها .
4067 . يعني : علّل عدم دخوله في الوقف الذي هو المشهور .
4068 . يعني : للمشهور . وتقريب الاستدلال بها أنّ المراد من الأحقيّة بالعين الموقوفة رجوعها إلى الوقف ، وبطلان الوقف على تقدير الشرط وهو الاحتياج ، والمراد من الرجوع إلى الميراث بطلان الوقف من أصله ، ولا وجه له إلّا الاشتراط المذكور ، فدلّت الرواية على أنّ شرط بطلان الوقف عند الاحتياج مناف للوقف ، وبعد ضميمة عدم الفرق بين شرط بطلانه بنفسه عنده وبين شرط إبطاله والتسلّط عليه - أعني : الخيار - تدلّ على منافاته أيضا للوقف .
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : ما يظهر عنه .