تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
بينهم في أنّ مقتضى عموم أدلّة الشرط الصحّة في الكلّ وإنّما الإخراج لمانع ، ولذا قال في الدروس بعد حكاية المنع من دخول خيار الشرط في الصرف عن الشيخ قدّس سرّه - : إنّه لم يعلم وجهه مع عموم صحيحة ابن سنان : « المؤمنون عند شروطهم » ، فالمهمّ هنا بيان ما خرج عن هذا العموم . فنقول : أمّا الإيقاعات ، فالظاهر عدم الخلاف في عدم دخول الخيار فيها ، كما يرشد إليه استدلال الحلّي في السرائر على عدم دخوله في الطلاق بخروجه عن العقود 38 . قيل : لأنّ المفهوم من الشرط ما كان بين اثنين - كما ينبّه عليه جملة من الأخبار - والإيقاع إنّما يقوم بواحد . وفيه : أنّ المستفاد من الأخبار كون الشرط قائما بشخصين : المشروط له ، والمشروط عليه ، لا كونه متوقّفا على الإيجاب والقبول ؛ ألا ترى أنّهم جوّزوا أن يشترط في إعتاق العبد خدمة مدّة تمسّكا بعموم : « المؤمنون عند شروطهم » ، غاية الأمر توقّف لزومه كاشتراط مال على العبد على قبول العبد على قول بعض . لكن هذا غير اشتراط وقوع الشرط بين الإيجاب والقبول ( 4061 ) . فالأولى الاستدلال عليه - مضافا إلى إمكان منع صدق الشرط ، أو « * » انصرافه خصوصا على ما تقدّم عن القاموس - بعدم مشروعيّة الفسخ في الإيقاعات حتّى تقبل لاشتراط التسلّط على الفسخ فيها . والرجوع في العدّة ليس ( 4062 ) فسخا للطلاق ، بل
شرح
وبين أنّه شرط حقيقي يعتبر فيه وكذلك في العتق المشروط فيه الخدمة رضا العبد ، غاية الأمر رضا المولى المسلّط عليه قائم مقام رضاه . وإن شئت قلت : إنّ العتق كالعقد يتوقّف على رضا العبد أيضا ، غاية الأمر رضا المولى يقوم مقامه ، ولذا لا حاجة إلى قبوله ، فتأمّل . فقد علم ممّا ذكرناه أنّ المانع من التمسّك بعمومات أدلّة الشروط هو هذا الوجه الذي ذكره في المصابيح . ومن التأمّل فيما ذكرنا في بيان ذاك الوجه يظهر النظر فيما علّقه سيّدنا الأستاذ قدّس سرّه على المقام ، فلاحظ وتأمّل . 4061 . يعني : وقوعه في ضمن شيء يحتاج إلى الإيجاب والقبول ، وهو العقد . 4062 . إن أراد من الفسخ الحلّ فنعم ليس هو فسخا قطعا ، لما تقدّم من أنّ الفسخ
هامش
( * ) في بعض النسخ : و .