بردّ ما يخصّه ( 4050 ) من الثمن جاز الفسخ فيما قابل المدفوع ، وللمشتري خيار التبعيض إذا لم يفسخ البايع بقيّة المبيع وخرجت المدّة . وهل له ذلك قبل خروجها ؟ الوجه ذلك ( 4051 ) . ويجوز اشتراط الفسخ في الكلّ بردّ جزء معيّن من الثمن في المدّة ، بل بجزء غير معيّن ، فيبقى الباقي في ذمّة البايع بعد الفسخ .
الأمر الثامن : كما يجوز للبايع اشتراط الفسخ بردّ الثمن ( 4052 ) ، كذا يجوز للمشتري اشتراط الفسخ بردّ المثمن . ولا إشكال في انصراف الإطلاق إلى العين ، ولا في جواز التصريح بردّ بدله مع تلفه ؛ لأنّ مرجعه إلى اشتراط الخيار بردّ المبيع مع وجوده ، وبدله مع تلفه ، وعدم بقاء مال البايع عند المشتري بعد الفسخ .
شرح
4050 . قد يستشكل في صحّة ذلك بأنّه لا دليل عليها إلّا عموم دليل نفوذ الشرط ، ولا ينفذ هنا ، إذ من شرائطه إمكان العمل به . ولا يمكن التبعيض في العقد من حيث الفسخ ، لأنّه أمر واحد بسيط غير قابل لذلك .
وفيه : منع عدم القابليّة ، ولذا لا شبهة عندهم في تبعيضه في الصحّة وأصل التأثير ، فيما إذا باع تمام المال المشترك بينه وبين غيره وردّه الغير ، فيصحّ في حصّته ويبطل في حصّة الشريك . ولا فرق على الظاهر بين دفع التأثير ورفعه من هذه الجهة . والسرّ في ذلك أنّه وإن كان أمرا واحدا في الصورة ، إلّا أنّه بحسب الواقع واللبّ مركّب من عقود عديدة بحسب عدد أبعاض متعلّقه ومنحلّ إليها . ويأتي لذلك تتمّة في مباحث خيار العيب .
4051 . لحصول سببه فعلا ، وهو التبعيض .
4052 . نعم ، لو لم نقل ببطلان التعليق في متعلّقات العقد ، ومنها شرط الخيار بردّ الثمن ، وشرط خيار المؤامرة كما هو التحقيق ، لعدم ما يصلح الاستناد إليه إلّا الإجماع ، والقدر المتيقّن منه ما يكون مورد التعليق نفس العقد ، بل تحقّقه فيه أيضا ممنوع ، لما بيّنّا وجهه في مبحث اعتبار التنجيز في العقد . وأمّا بناء على بطلانه مطلقا ولو كان في متعلّقات العقد - كما حكي عن صاحب الجواهر قدّس سرّه - فيشكل جواز ذلك ، ضرورة أنّه حينئذ لا يكفي فيه عموم أدلّة الشروط ، لفرض كونه من مصاديق المخصّص ، بل لابدّ من إقامة دليل خاصّ على جواز التعليق في هذا الشرط ، وهو منتف ، لاختصاص مورد الأخبار المجوّزة لذلك بطرف الثمن . إلّا أن يدّعى القطع بعدم الفرق بينه وبين المثمن ، فيلحق به . ولكنّه كما ترى ، لأنّ الحكمة