تملّك الحاكم الثاني الثمن عن المشتري مزاحمة للحاكم الأوّل ، غاية الأمر وجوب دفعه إليه ( 4045 ) مع احتمال عدم الوجوب ؛ لأنّ هذا ملك جديد للصغير لم يتصرّف فيه الحاكم الأوّل ، فلا مزاحمة . لكنّ الأظهر أنّها مزاحمة عرفا ( 4046 ) .
الأمر السابع : إذا أطلق اشتراط الفسخ بردّ الثمن ، لم يكن له ( 4047 ) ذلك إلّا بردّ الجميع ، فلو ردّ بعضه لم يكن له الفسخ . وليس للمشتري التصرّف ( 4048 ) في المدفوع إليه ؛ لبقائه على ملك البايع . والظاهر أنّه ضامن ( 4049 ) له لو تلف إذا دفعه إليه على وجه الثمنيّة ، إلّا أن يصرّح بكونها أمانة عنده إلى أن يجتمع قدر الثمن فيفسخ البايع . ولو شرط البايع الفسخ في كلّ جزء
شرح
الحاكم الثاني ، وهو كما ترى ، لأنّه بمجرّد الفسخ يدخل في ملكه ، لأنّ حقيقة الفسخ حلّ العقد ، ولازمه عقلا عود الملك إلى المالك الأوّل . فالأولى أن يقول : من يجوز أن يكون مال الصغير بيده ، وليس مجرّد كون ماله بيد الحاكم الثاني مزاحمة .
4045 . يعني : وجوب دفع الحاكم الثاني الثمن إلى الحاكم الأوّل . فإضافة الدفع إلى الضمير الراجع إلى الثمن من إضافة المصدر إلى المفعول ، وحذف الفاعل ، أعني : الحاكم الثاني .
4046 . بل لا ريب فيها على اعتبار الخصوصيّة ، كما هو قضيّة الوجه الأخير ، وفي عدمها بناء على حمل الإطلاق على التعميم بقرينة الغرض ، كما هو قضيّة الوجه الأوّل الذي أشرنا إلى أنّه مختار المصنّف قدّس سرّه . ثمّ إنّ ضمير « أنّها » راجع إلى مجرّد تملّك الحاكم الثاني ، والتأنيث - بناء على صحّة النسخة - باعتبار الخبر .
4047 . على كلّ واحد من الوجوه الثلاثة الأول . ولو أطلق اشتراط الانفساخ بردّ الثمن - كما في الوجه الرابع - لا ينفسخ إلّا بردّ الجميع . وكذلك لو أطلق اشتراط الإقالة بردّه لم تلزمه إلّا بردّ الجميع ، لكن لو أقاله بردّ البعض - ولو لأجل توهّمه أنّه يكفي في لزومها عليه - نفذ ، فيدخل في ملك المشتري ، فلا يضمنه لو تلف .
4048 . يعني : التصرّف في البعض المدفوع إليه من الثمن بعد فسخ البايع أيضا .
4049 . هذا مبنيّ على استظهار أنّ اليد مطلقا موجب للضمان ، وإنّما خرج عنها يد الأمانة ، كما أنّ مقابله مبنيّ على دعوى أنّ الموجب له هو اليد العادية .