تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
ودعوى : أنّ الحاكم إنّما يتصرّف في مال الغائب على وجه الحفظ أو المصلحة ، والثمن قبل ردّه باق على ملك البايع ، وقبضه عنه الموجب لسلطنة البايع على الفسخ قد لا يكون مصلحة للغائب أو شبهه ، فلا يكون وليّا في القبض ، فلا يحصل ملك المشتري المدفوع بعد الفسخ . مدفوعة : بأنّ هذا ليس تصرّفا اختياريّا من قبل الوليّ حتّى يناط بالمصلحة ، بل البايع حيث وجد ( 4038 ) من هو منصوب شرعا لحفظ مال الغائب يصحّ له الفسخ ؛ إذ لا يعتبر فيه قبول المشتري أو وليّه للثمن حتّى يقال : إنّ ولايته في القبول متوقّفة على المصلحة ( 4039 ) ، بل المعتبر تمكين المشتري أو وليّه ( 4040 ) منه إذا حصل الفسخ . وممّا ذكرنا يظهر جواز الفسخ بردّ الثمن إلى عدول المؤمنين ليحفظوها حسبة عن الغائب وشبهه . ولو اشترى الأب للطفل بخيار البايع ، فهل يصحّ له الفسخ ( 4041 ) مع ردّ الثمن
شرح
وارثه ، فكما أنّ خيار وارث البايع إنّما يحدث بالردّ من الوارث ويتفرّع عليه ، كذلك خيار وليّ البايع إنّما يتحقّق بردّ وليّ البايع ويتفرّع عليه . ويحتمل رجوع الضمير إلى المشتري ، أي : الكلام في الردّ إلى وليّ المشتري كالكلام في الردّ إلى وارث المشتري . ولعلّه المناسب لقوله : « ودعوى أنّ الحاكم . . . » . 4038 . بمجرّد ذلك لا يصحّ له الفسخ ، بل لابدّ من وجدانه من هو منصوب لقبول الثمن من قبل البايع ، والحاكم ليس كذلك ، لأنّه منصوب لحفظ مال الغائب والثمن بعد مال البايع . 4039 . وقد مرّ أنّه قد لا يكون مصلحة للغائب وشبهه . 4040 . إن أريد من الوليّ الوليّ في قبول الثمن أو التمكين من أخذه فنعم يكفي تمكينه أيضا ، إلّا أنّ الحاكم ليس له ولاية على المشتري الغائب في ذلك . وإن أريد منه الوليّ على حفظ مال الغائب فالحاكم وإن كان وليّه إلّا أنّه لا يكفي تمكينه ، إذ لا ولاية له عليه فيه ، بل مقتضى اليد ضمانه . ومن هنا يظهر الحال في الردّ إلى عدول المؤمنين . 4041 . يعني : فيما إذا اشترط ردّ الثمن إلى الأب ، ولم يصرّح بالتعميم للجدّ ولا بالتخصيص بالأب .
حاشية المكاسب — صفحة 178 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي