إلى الوليّ الآخر - أعني الجدّ - مطلقا أو مع عدم التمكّن من الردّ إلى الأب أو لا ؟
وجوه ( 4042 ) . ويجري مثلها فيما لو اشترى الحاكم للصغير ، فردّ البايع إلى حاكم آخر ، وليس في قبول الحاكم ( 4043 ) الآخر مزاحمة للأوّل حتّى لا يجوز قبوله للثمن ، ولا يجري ولايته بالنسبة إلى هذه المعاملة بناء على عدم جواز مزاحمة الحاكم لحاكم آخر في مثل هذه الأمور ؛ لما عرفت من أنّ أخذ الثمن من البايع ليس تصرّفا اختياريّا ، بل البايع إذا وجد من يجوّز أن يتملّك ( 4044 ) الثمن عن المشتري عند فسخه جاز له الفسخ . وليس في مجرّد
شرح
4042 . منشؤها التجمّد على ظهور اللفظ في الاختصاص فالأخير ، وأنّ الغرض من الاشتراط هو عدم بقاء الثمن عند البايع وحصوله عند الأب بما هو وليّ للطفل ، فيكون قرينة على إلغاء الخصوصيّة إمّا مطلقا فالأوّل ، أو عند عدم التمكّن من الردّ إلى الأب لغيبة ونحوها فالثاني . ثمّ إنّ ضمير « مثلها » في قوله : « ويجري مثلها » راجع إلى الوجوه .
4043 . لمّا كان قد يتوهّم هنا مانع آخر من جواز الفسخ بالردّ إلى حاكم آخر غير المشتري ، عدا مانعيّة احتمال الاختصاص بخصوص الحاكم الأوّل ، وهو احتمال أن يكون الدفع إلى الحاكم الثاني مزاحمة إلى الحاكم الأوّل ، فلا يكون حينئذ له ولاية عليه حتّى يكون الردّ إليه ردّا إلى الوليّ ، تعرّض المصنّف لدفعه أوّلا ، واختار كونه مزاحمة عرفا أخيرا .
وفيه : منع المزاحمة في فرض المسألة ، وهو إطلاق الحاكم الأوّل المشروط إليه الردّ ، وعدم التصريح بواحد من التخصيص والتعميم ، كما هو قضيّة قوله : « ويجري مثلها » ضرورة أنّه في فرض التصريح بالتعميم لا يجري إلّا الوجه الأوّل ، وفي فرض التخصيص لا يجري إلّا الأخير ، ومختار المصنّف رحمه اللّه في هذا الفرض - كما يعلم من ملاحظة قوله سابقا في مثل هذا الفرض : « وكيف كان فالأقوى . . . » - هو إلغاء خصوصيّة المباشر والتعميم لمطلق الوليّ بقرينة التوسعة في الفرض ، فيكون حال الإطلاق حينئذ كالتصريح ، ومعه لا يبقى مجال لتوهّم المزاحمة أصلا ، سواء كان مناط المزاحمة إتيان ما يكرهه الأوّل أو ورود الوهن عليه . نعم ، بناء على الوجه الأخير - أعني : اعتبار الخصوصيّة مثل التصريح بها - يكون لتوهّمها مجال ، لكن عدم كفاية الردّ حينئذ لا يحتاج إلى صدق المزاحمة .
4044 . مقتضى هذا وقوله : « ليس في مجرّد تملّك الحاكم الثاني » وقوله : « لأنّ هذا ملك . . . » أنّ دخول الثمن في ملك الطفل بعد الفسخ يحتاج إلى تملّك الوليّ المفروض أنّه