حاشية المكاسب — صفحة 183
اشتراط إيفاء ما في الذمّة بغير جنسه ، لا اشتراط ضمان التالف المثلي بالقيمة والقيمي بالمثل ، ولا اشتراط رجوع غير ما اقتضاه العقد إلى البايع ، فتأمّل . ويجوز اشتراط الفسخ لكلّ منهما بردّ ما انتقل إليه أو بدله ، واللّه العالم . [ جريان خيار الشرط في العقود والايقاعات ] مسألة : لا إشكال ولا خلاف في عدم اختصاص خيار الشرط بالبيع وجريانه في كلّ معاوضة لازمة كالإجارة والصلح ( 4055 ) والمزارعة والمساقاة بل قال في التذكرة : الأقرب عندي دخول خيار الشرط في كلّ عقد معاوضة خلافا للجمهور . ومراده ما يكون ( 4056 ) لازما ؛ لأنّه صرّح بعدم دخوله في الوكالة والجعالة والقراض والعارية ووإن أريد منه التصرّف في الأمر الثالث ، بأن يراد منه اشتراط تفريغ الذمّة بغير ما تشتغل به عند التلف فيجوز ، لوجود المقتضي ، وهو عموم أدلّة الشروط ، وعدم المانع ، لأنّ خصوصيّة المماثلة في المثليّ حقّ للمضمون له على الضامن يجوز له التجاوز عنه شرعا ، فيجوز اشتراطه عليه فيجب ، وفي القيمي يجوز للضامن بذلها للمضمون له مجّانا برضاه ، فيجوز اشتراطه على الضامن ، فيجب العمل به . وأشار إلى ذلك في المتن بقوله : « لأنّه بمنزلة اشتراط . . . » . ولعلّ ذكر كلمة « بمنزلة » في العبارة إنّما هو بلحاظ كون الاشتغال هنا حين الشرط غير فعلي معلّقا على التلف ، فافهم . وأمّا التعبير بالإمكان فلم أفهم وجهه ، إلّا المناقشة في أصل اشتراط الإيفاء بغير الجنس ولو في المقام ممّا كان الاشتغال معلّقا على التلف حين الشرط . ولا أرى وجها له بعد عموم أدلّة الشروط ، وعدم ما يوجب تخصيصه لا خصوصا ولا عموما . وكيف كان ، فلعلّ الأمر بالتأمّل في ذيل العبارة إشارة إلى الدقّة في الفرق بين الوجهين الأخيرين ، كي لا يتوهّم رجوع الثاني إلى الأوّل كما توهّمه بعض المحشّين ، وقد علم من بياننا السابق أنّ بينهما بونا بعيدا . ويمكن أن يكون إشارة إلى أنّ ما ذكره وجها للجواز بقوله : « لأنّه بمنزلة . . . » وإن كان لا بأس به ، إلّا أنّه لا يصلح وجها للجواز إلّا إذا كان اشتراط ما ذكر ظاهرا في اشتراط الإيفاء بغير الجنس ، وهو ممنوع ، فتأمّل . 4055 . الظاهر وقوع الغلط في النسخة ، لأنّ عدّ الصلح من موارد عدم الخلاف والإشكال هنا مناف لعدّه فيما بعد من أفراد القسم الثاني الذي عقده لتعداد موارد الخلاف ، فالظاهر زيادة لفظ الصلح . 4056 . المناسب لقوله : « بل قال في التذكرة . . . » أن يقول : إلّا أن يكون مراده . . . .