تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
الوديعة ؛ لأنّ الخيار لكلّ منهما دائما ، فلا معنى لدخول خيار الشرط ( 4057 ) فيه . والأصل فيما ذكر عموم « المؤمنون عند شروطهم » ، بل الظاهر المصرّح به في كلمات جماعة دخوله في غير المعاوضات من العقود اللازمة ولو من طرف واحد ( 4058 ) ، بل إطلاقها يشمل العقود الجائزة ، إلّا أن يدّعى من الخارج عدم معنى للخيار في العقد الجائز ولو من الطرف الواحد . فعن الشرايع والإرشاد والدروس وتعليق الإرشاد ومجمع البرهان والكفاية : دخول خيار الشرط في كلّ عقد سوى النكاح والوقف ( 4059 ) والإبراء والطلاق والعتق . وظاهرها ما عدا الجائز ؛ ولذا ذكر نحو هذه العبارة في التحرير 37 بعد ما منع الخيار في العقود الجائزة . وكيف كان : فالظاهر عدم الخلاف ( 4060 )
شرح
وفيه : أنّه بعد إمكان - بل شيوع - العدول عن فتوى إلى أخرى لا داعي لجعل تصريحه بما ذكر قرينة على إرادة اللزوم . 4057 . لا وجه لذلك إلّا لزوم كونه تحصيلا للحاصل . وفيه : أنّه لازم فيما لو كان الغرض من شرطه هو صرف تحصيل جواز العقد ، وأمّا لو كان الغرض منه هو التسلّط شرعا على الفسخ في مورد الحاجة فلا ، إذ مع جوازه الذاتي يمكن أن لا يتمكّن من فسخه شرعا لعارض كالنذر وشبهه ، فيما إذا تعلّق بعدم فسخه من جهة الجواز الذاتي . هذا ، مضافا إلى إمكان فائدة أخرى كالصلح عليه ، فتدبّر . 4058 . يعني : دخوله في مثل ذلك بالنسبة إلى خصوص من كان لازما من قبله لا مطلقا ، إذ لا معنى له بالنسبة إلى من كان جائزا من قبله ، فلا ينافي قوله فيما بعد : « إلّا أن يدّعى من الخارج عدم معنى للخيار في العقد الجائز ولو من الطرف الواحد » إذ المراد منه عدم المعنى له بالنسبة إلى ذاك الطرف الجائز في حقّه العقد . 4059 . قضيّة اشتمال المستثنى لمثل الإبراء والطلاق والعتق كون المستثنى منه - وهو العقد - أعمّ من العقد المصطلح والإيقاع كما لا يخفى . 4060 . إن كان المراد من الخيار في موضوع البحث هو بمعناه الاصطلاحي - وهو ملك فسخ العقد كما في تعريف الفخر ، أو ملك إقرار العقد وإزالته كما في تعريف آخر - فلا يمكن تحقّقه في الإيقاع أصلا كما لا يخفى . وأمّا لو كان المراد منه مطلق ملك إزالة الشيء وجعله كأنّه لم يكن ، فيكون بعد ذلك