له مال صاحبه هو تزلزل البيع سواء كان بخيار متّصل أم بمنفصل ، كما يقتضيه أخبار تلك المسألة ، كما سيجيء . ثمّ إن قلنا : بأنّ تلف الثمن من المشتري انفسخ البيع ، وإن قلنا : بأنّه من البايع فالظاهر بقاء الخيار ( 4030 ) ، فيردّ البدل ويرتجع المبيع .
الأمر السادس : لا إشكال في القدرة على الفسخ بردّ الثمن على نفس المشتري ، أو بردّه على وكيله المطلق أو الحاكم أو العدول مع التصريح بذلك في العقد ( 4031 ) .
شرح
4030 . فيما لو كان الثمن المشروط ردّه ممّا يعمّ البدل بوجه من الوجوه المتقدّمة في المتن ، وإلّا فلا ريب في ارتفاع الخيار .
4031 . في المسألة صور ثلاث :
إحداها : صورة التصريح بالتعميم . ولا إشكال فيها ، كما ذكره في القدرة على الفسخ بالردّ إلى غير المشتري ممّن يكون مندرجا في تعميمه ، لا مطلقا ولولا يعمّه لفظه .
وثانيتها : ما ذكره بقوله : « وإن كان المشروط هو ردّه إلى المشتري مع عدم التصريح ببدله » . والمراد منها بقرينة قوله فيما بعد : « وكيف كان ، فالأقوى فيما لم يصرّح باشتراط الردّ إلى خصوص المشتري » هو ترك التصريح بكلا الطرفين : التخصيص والتعميم . وفي حصول الشرط فيها بالردّ إلى الحاكم في حال غيبة المشتري أو حياته وعدمه قولان ، اختار الثاني سيّد المناهل ، ولعلّه لأنّه قضيّة ظهور الردّ إلى المشتري في اعتبار الخصوصيّة . واختار الأوّل المحقّق القمّي ، وتبعه المصنّف ، وعلّله بما حاصله أنّ مقتضى اللفظ وإن كان هو الاختصاص - فلا يجوز الردّ إلى غيره إلّا إذا أذن فيه بعد العقد - إلّا أنّ الظاهر من إطلاق الردّ - بعد ملاحظة أنّ الغرض منه حصوله عند المشتري بما له سلطنة على أخذه وتحوّله عن ذمّة البايع - هو إلغاء الخصوصيّة وإرادة التعميم ، لأنّ سعة الغرض تكون قرينة عليه ، فيكون كالتصريح بالتعميم . ولا بأس بما ذكره إن كان الغرض المذكور من حيث الظهور في العموم بمرتبة توجب ظهور اللفظ في العموم ، ولكنّه محلّ تأمّل وإشكال . وما استشهد به من كفاية الردّ إلى وارث المشتري مصادرة ، فيجب الأخذ بالقدر المتيقّن .
وثالثتها : صورة التصريح بخصوصيّة المشتري . والحكم فيها عدم كفاية الردّ إلى غيره أخذا بقضيّة التقييد بالخصوصيّة ، إلّا فيما إذا رخّصه بعد العقد في الردّ إلى الغير خصوصا أو عموما ، فحينئذ يكفي الردّ إلى ذاك الغير في الفسخ ، إذ الظاهر أنّ أخذ الخصوصيّة في المردود