المنفصل ( 4017 ) ، كما لا يبعد عن إطلاق كلامه وإطلاق ما استدلّ له به من الأخبار .
الأمر الخامس : لو تلف المبيع كان من المشتري ( 4018 ) ، سواء كان قبل الردّ أو بعده ، ونمائه أيضا له مطلقا . والظاهر عدم سقوط خيار البايع ، فيستردّ المثل أو القيمة بردّ الثمن أو بدله . ويحتمل عدم الخيار ، بناء ( 4019 ) على أنّ مورد هذا الخيار هو إلزام أنّ له ردّ الثمن وارتجاع المبيع ، وظاهره اعتبار بقاء المبيع في ذلك ، فلا خيار مع تلفه .
ثمّ إنّه لا تنافي بين شرطيّة البقاء وعدم جواز تفويت الشرط ( 4020 ) فلا يجوز
شرح
انقضاء الخيار المختصّ به - كما لا يبعد على ما ستعرفه إن شاء اللّه - لا يصحّ ردّه به كما لا يخفى . وأمّا اقتصار المصنّف في ذلك على مجرّد فهمهم ذلك فإنّما هو من جهة عدم الإشكال عنده وعندهم في كون الخيار في مورده ومورد ساير الأخبار للبايع ، ولم أر من احتمل كونه للمشتري فضلا عن استظهاره .
وبالجملة ، فردّ الشيخ رحمه اللّه بهذه الرواية - بناء على ما استظهرناه من كون الخيار للمشتري بردّ البايع للثمن - مبنيّ على تعميم الشيخ رحمه اللّه للخيار الذي يقول بتوقّف الملك على انقضائه للخيار المختصّ بالمشتري ، وهو غير معلوم . وليكن هذا على ذكر منك ينفعك في تلك المسألة .
4017 . فلا يتوقّف ردّ مذهبه على كون مجموع المدّة - حتّى ما بين العقد والردّ - مدّة الخيار ، بل يصحّ مع كون حدوث الخيار فيما بعد الردّ أيضا ، فلا يصير هذا الردّ منهم عليه منافيا لما ذكره الطباطبائي من حدوثه بعد الردّ .
4018 . هذا بناء على ما عنون به المسألة من كون الخيار بالردّ للبايع . وأمّا بناء على كونه للمشتري - كما ذكرنا أنّه المستفاد من الأخبار المتقدّمة - فتلفه من البايع بناء على الوجه الثاني والثالث من وجوه اعتبار الردّ في الخيار ، لقاعدة كلّ مبيع تلف في زمن الخيار فهو ممّن لا خيار له ، إلّا أنّها تخصّص بالأخبار الدالّة على كون تلف المبيع من المشتري . ثمّ إنّ المراد من ما بعد الردّ هنا وفي قوله : « ونمائه أيضا له مطلقا » هو ما قبل الفسخ .
4019 . على هذا المبنى - وظهوره فيما ذكره من اعتبار بقاء المبيع في الخيار - عدم الخيار مقطوع به لا محتمل ، لكنّ المبنى ممنوع ، إذ الظاهر من حال البايع هو ارتجاع المبيع لو بقي وبدله لو تلف ، فتأمّل .
4020 . قضيّة هذه العبارة أنّه لا يجوز للمشتري إتلاف المبيع ، فينبغي له قدّس سرّه التعرّض