المشتري ، وهما إجماعيّان حتّى في مورد كون التلف ممّن لا خيار له ، فلا حاجة لهما إلى تلك الرواية ( 4026 ) ، ولا تكون الرواية مخالفة للقاعدة ( 4027 ) ، وإنّما المخالف لها هي قاعدة
شرح
أنّ الإمام عليه السّلام قد حكم فيها بكون الدار للبايع ، ورجوعها إليه بعد ردّ الثمن ، والقيمة مع تلف عين الثمن غالبا كما هو قضيّة الاحتياج إليه المفروض في مورد الرواية من جهة الشرط ومن ناحيته ، ولازمه كون تلف الثمن من البايع وفي ملكه ، إذ لو كان من المشتري لزمه انفساخ المعاملة قبل التلف آنا مّا وانتقال الدار إلى البايع قهرا ، ومعه لا يبقى محلّ لأن يقال : إنّ الدار يكون للبايع لأجل الشرط ومن جهة الردّ للثمن .
4026 . نعم ، ولم يستند إليها فيهما ذاك البعض .
4027 . يعني : لا يكون مضمون الرواية في حدّ نفسها مخالفا لقاعدة التلف في زمن الخيار ، لأنّ المخالفة فرع المنافاة ، ولا منافاة بين قاعدة التلف وبين مضمون الرواية ، من كون تلف المبيع من المشتري ، وكون نماء الثمن للبايع بناء على ما فهمه المصنّف قدّس سرّه . أمّا الأوّل فواضح .
وأمّا الثاني فكذلك ، ضرورة أنّه يمكن أن يكون النماء للبايع على القاعدة ، وتلفه من المشتري على خلاف القاعدة . نعم ، إنّما تخالف قاعدة التلف بلحاظ مضمونه الثاني ، كالإجماع على أنّ نماء الثمن للبايع المالك ، بضميمة قاعدة أنّ الخراج بالضمان ، بناء على ما هو المعروف في معناها من أنّ منفعة الشيء في قبال ضمانه ، وأنّ المنتفع به هو الضامن والضامن هو المنتفع به .
وممّا ذكرناه من أنّ الرواية بلحاظ مضمونها - أنّ نماء الثمن للبايع - مثل الإجماع عليه يظهر أنّه لا وجه لتبديل الرواية الدالّة عليه على الإجماع عليه ، بل كان اللازم عليه أن يقول : وإنّما المخالف لها هي قاعدة أنّ الخراج بالضمان إذا انضمّت إلى الرواية والإجماع الدالّين على كون نماء الثمن للمالك ، وهو البايع .
ثمّ إنّه لا سبيل إلى علاج هذه المخالفة بما ذكره سيّدنا الأستاذ قدّس سرّه من تقديم قاعدة التلف على قاعدة الخراج ، بدعوى حكومة الأولى على الثانية ، وعلى تقدير التنزّل عن ذلك فبدعوى أخصّيتها منها . وذلك لعدم تماميّتها . أمّا الأولى فلأنّها مبنيّة على كون مفادّ قاعدة الخراج أنّ الضمان على المالك ، إذ على هذا يكون مفادّ قاعدة التلف بناء على الانفساخ قبل التلف آنا مّا - ليكون التلف في ملك المالك كما هو المعروف - على طبق قاعدة الخراج . ولكن فيه منع المبنى ، وأنّ معنى القاعدة صرف إثبات الملازمة بين الخراج والضمان ، وأنّ الضامن هو المنتفع