تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
- من « أنّ التلف في زمان الخيار ممّن لا خيار له » - كونه من المشتري وإن كان ملكا للبايع ، إلّا أن يمنع شمول تلك القاعدة للثمن ويدّعى اختصاصها بالمبيع ، كما ذكره بعض المعاصرين واستظهره من رواية ( 4023 ) معاوية بن ميسرة المتقدّمة . ولم أعرف وجه الاستظهار ( 4024 ) ، إذ ليس فيها إلّا أنّ نماء الثمن للبايع ( 4025 ) وتلف المبيع من
شرح
فعليّا أو انفساخا فكونه من المشتري لا إشكال فيه ، ولا ربط له بقاعدة التلف . وبناء على الإقالة يكون من البايع ، إذ بناء عليها لا خيار له حتّى يكون تلفه من صاحبه الذي لا خيار له لأجل القاعدة ، ولو قلنا بعمومها للمقام . ومن هنا يعلم الحال في صورة التلف قبل الردّ ، وأنّ الكلام فيه مبنيّ على ما عدا كون الردّ انفساخا أو شرطا للإقالة ، إذ بناء عليها لا خيار أصلا لا متّصلا ولا منفصلا . 4023 . يعني : استظهر ما يلزمه اختصاص القاعدة بالمبيع ، وهو كون تلف الثمن على البايع مع كون الخيار له لا نفس الاختصاص ، فإنّه قال في أحكام الخيار من جواهره بعد نقل إلحاق الثمن بالمبيع عن البعض ما هذا لفظه : « وهو من غرائب الكلام ، ضرورة كون النص والفتوى في خصوص المبيع دون الثمن ، بل ظاهر خبر معاوية بن ميسرة من أخبار اشتراط الخيار بردّ الثمن أنّ تلف الثمن من البايع ، وأنّه ملكه وإن كان له الخيار » . 4024 . قد بيّنّا وجه الاستظهار عند التعرّض لبيان مدلول الأخبار المذكورة في صدر المسألة ، فراجع . 4025 . هذا مبنيّ على أن يكون المراد من الرجل في قول أبي الجارود : « فإنّ هذا الرجل قد أصاب في هذا المال ، يعني : الربح » هو البايع ومن المال هو الثمن ، وهو ممنوع ، إذ الظاهر أنّ المراد من الأوّل هو المشتري ومن الثاني المبيع ، وذلك بقرينة قوله عليه السّلام : « أرأيت لو احترقت . . . » ، حيث إنّ الظاهر أنّه في مقام الاستشهاد لما حكم به سابقا بقوله : « هو ماله » وهو لا يستقيم إلّا بناء على ما ذكرناه في بيان المراد من الرجل والمال . وعليه ليس فيها إلّا كون تلف المبيع من المشتري ونمائه له . وكيف كان ، فغرض المصنّف قدّس سرّه أنّه ليس في الرواية ما استظهره منها ، وهو أنّ تلف الثمن من البايع وأنّه ملكه وإن كان له الخيار ، وإنّما الموجود فيها شيء آخر غير مربوط بما استظهره . وقد بيّنّا سابقا كيفيّة ظهور الرواية فيما استظهره فيها ووجه دلالتها عليه ، وهو