تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
التصرّف في الثمن ، وقد مرّ أنّ السقوط بالتصرّف ليس تعبّدا شرعيّا مطلقا حتّى المقرون منه بعدم الرضا بلزوم العقد . وأمّا الثاني : فلأنّ المستفاد من النصّ والفتوى - كما عرفت - كون التصرّف مسقطا فعليّا كالقولي يسقط الخيار في كلّ مقام يصحّ إسقاطه بالقول والظاهر عدم الإشكال ( 4012 ) في جواز إسقاط الخيار قولا قبل الردّ . هذا ، مع أنّ حدوث الخيار بعد الردّ مبنيّ على الوجه الأوّل المتقدّم من الوجوه الخمسة في مدخليّة الردّ في الخيار ، ولا دليل على تعيينه ( 4013 ) في بيع الخيار المتعارف بين الناس ، بل الظاهر من عبارة غير واحد هو الوجه الثاني ، أو نقول : إنّ المتّبع مدلول الجملة الشرطيّة الواقعة في متن العقد ، فقد يؤخذ الردّ فيها قيدا للخيار ، وقد يؤخذ قيدا للفسخ ( 4014 ) . نعم ، لو جعل الخيار والردّ في جزء معيّن من المدّة كيوم بعد السنة ،
شرح
4012 . هذا من الغرابة بمكان ، إذ بعد فرض عدم ثبوت الخيار قبل الردّ كيف لا إشكال في الإسقاط والحال أنّ السقوط فرع الثبوت ؟ وصرّح بأنّ المدار على الفعل لا على القوّة . وما اعترف به من وجه الإشكال فيما استدركه بقوله : « نعم لو جعل الخيار والردّ في جزء معيّن من المدّة . . . » - من عدم تحقّق الخيار ، ومن تحقّق السبب بعينه - جار في الفرض من عدم تعيين وقت الردّ من المدّة المضروبة . والفرق بينهما بأنّه قادر على إيجاد الخيار في كلّ زمان من حيث قدرته على إيجاد سببه في الفرض دونه غير فارق ، لأنّ القدرة على إيجاده لا توجب وجوده بالضرورة ، فالخيار حين الإسقاط منتف في كلا الفرضين . 4013 . يكفي دليلا عليه أصالة عدم ثبوت الخيار إلى حين الردّ ، مع أنّه قضيّة تعليق الخيار على الردّ في قوله : « بشرط أن يكون له الخيار بشرط ردّ الثمن » . وظهور عبارة غير واحد في الوجه الثاني - مع أنّه لا يصلح دليلا على بطلان ما ذهب إليه صاحب المصابيح من الوجه الأوّل - لعلّه من جهة ما قيل : إنّهم ذهبوا إلى بطلان التعليق في الشرط مثل العقد ، فأوّلوا ظهور كلام الشارط في تعليق شرط الخيار بإرادة ما عدا الوجه الأوّل ، جمعا بين بطلان التعليق في الشرط والإجماع والنصّ على صحّة شرط الخيار كذلك ، فتدبّر . 4014 . يعني : وعلى هذا يثبت الخيار قبل الردّ ، فلا وجه للحكم بعدم ثبوته قبله على الإطلاق . وفيه : أنّه نعم ولكنّه قليل جدّا ، لأنّ عبارة الشارط إمّا قوله : بشرط أن يكون لي