كان التصرّف قبله تصرّفا مع لزوم العقد ، وجاء فيه الإشكال في صحّة الإسقاط هنا « * » من عدم تحقّق الخيار ، ومن تحقّق سببه .
وأمّا المناقشة في تحديد مبدأ الخيار بالردّ بلزوم جهالة مدّة الخيار ، ففيه : أنّها لا تقدح مع تحديد زمان التسلّط ( 4015 ) على الردّ والفسخ بعده إن شاء . نعم ، ذكر في التذكرة :
أنّه لا يجوز اشتراط الخيار من حين التفرّق إذا جعلنا مبدأه عند الإطلاق من حين العقد ، لكنّ الفرق يظهر بالتأمّل . وأمّا الاستشهاد عليه بحكم العرف ، ففيه : أنّ زمان الخيار عرفا لا يراد به إلّا ما كان الخيار متحقّقا فيه شرعا أو بجعل المتعاقدين ، والمفروض أنّ الخيار هنا جعلي ، فالشكّ في تحقّق الخيار قبل الردّ بجعل المتعاقدين .
وأمّا ما ذكره بعض الأصحاب 33 في ردّ الشيخ من بعض أخبار المسألة ، فلعلّهم فهموا من مذهبه ( 4016 ) توقّف الملك على انقضاء زمان الخيار مطلقا حتّى
شرح
الخيار بردّ الثمن ، أو قوله : بشرط أن يكون لي خيار الفسخ بردّ الثمن . ولا إشكال في أنّ المقيّد بردّ الثمن في الأوّل هو الخيار ، فلا خيار قبله . وأمّا في الثاني فهو مردّد بين الخيار فلا يثبت قبله ، وبين الفسخ فيثبت قبله ، ولا ترجيح لأحدهما على الآخر ، فيرجع بعد التعارض والتساقط إلى أصالة عدم ثبوت الخيار قبل الردّ . فإفادة كونه قيدا للفسخ دون الخيار لا بدّ فيها من قرينة تدلّ عليه ، وهو في غاية الندرة ، فإطلاقه الحكم بعدم الثبوت قبل الردّ لأجل وروده مورد الغالب لا بأس به .
4015 . وذلك لما نبّه عليه الأستاذ المولى الخراساني من أنّه لا وجه لقدحها إلّا الغرر ، ولا غرر أصلا فيما إذا كان منشأ الخيار في المدّة المعيّنة بيده ، بحيث يكون إحداثه وإنشائه في أيّ جزء منها شاء .
4016 . مجرّد ذلك لا يكفي في ردّ مذهب الشيخ رحمه اللّه ببعض أخبار المسألة ، أعني به رواية إسحاق ، بل لابدّ فيه مع ذلك من أحد أمرين : إمّا كون الخيار في مورده للبايع ، أو قول الشيخ رحمه اللّه بتوقّف الملك على انقضاء الخيار مطلقا ولو كان مختصّا بالمشتري ، إذ لو كان الخيار فيه للمشتري كما استظهرناه منه ومن ساير الأخبار المتقدّمة ، وقال الشيخ قدّس سرّه بعدم توقّفه على
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : ولو قولا .