بالتصرّف في الثمن ؛ لأنّ المدار في هذا الخيار عليه ؛ لأنّه شرّع لانتفاع البايع بالثمن ( 4005 ) ، فلو سقط الخيار سقطت الفائدة ، وللموثّق المتقدّم المفروض في مورده ( 4006 ) تصرّف البايع في الثمن وبيع الدار لأجل ذلك .
والمحكيّ عن العلّامة الطباطبائي في مصابيحه الردّ على ذلك بعد الطعن عليه بمخالفته لما عليه الأصحاب بما محصّله : أنّ التصرّف المسقط ما وقع في زمان الخيار ولا خيار هنا إلّا بعد الردّ ، ولا ينافي شيء ممّا ذكر لزومه بالتصرّف بعد الردّ ؛ لأنّ ذلك منه بعده ( 4007 ) لا قبله وإن كان قادرا على إيجاد سببه فيه ؛ إذ المدار على الفعل لا على القوّة ، على أنّه لا يتمّ ( 4008 ) فيما اشترط فيه الردّ في وقت منفصل عن العقد كيوم بعد سنة مثلا ، انتهى محصّل كلامه .
وناقش بعض من تأخّر عنه فيما ذكره قدّس سرّه - من كون حدوث الخيار بعد الردّ لا قبله - بأنّ ذلك يقتضي جهالة مبدأ الخيار ، وبأنّ الظاهر من إطلاق العرف وتضعيف كثير من الأصحاب قول الشيخ بتوقّف الملك على انقضاء الخيار « * » ببعض الأخبار المتقدّمة في هذه المسألة الدالّة على أنّ غلّة المبيع للمشتري هو كون مجموع المدّة زمان الخيار 32 ( 4009 ) ، انتهى . أقول : في أصل الاستظهار المتقدّم والردّ المذكور عن المصابيح والمناقشة على الردّ نظر .
شرح
4005 . كان اللازم أن يضيف إلى ذلك قوله : مع تمكّنه من استرجاع المبيع عند الردّ كما لا يخفى .
4006 . لفرض الاحتياج إلى الثمن فيه الملازم عادة لتصرّف البايع المحتاج إلى الثمن فيه .
4007 . يعني : لأنّ الخيار من البايع إنّما يحدث بعد الردّ لا قبله .
4008 . يعني : القدرة على إيجاد سببه لا يتمّ فيما . . . .
4009 . وإلّا فلو كان الخيار في خصوص ما بعد الردّ فلا يكون وجه لردّ قوله يتوقّف الملك على انقضاء مدّة الخيار بدلالة بعض الأخبار على كون الغلّة للمشتري ، لوضوح أنّ كونها له على هذا الفرض إنّما هو في غير زمان الخيار ، لا في زمان الخيار كي ينافي عدم الملكيّة في زمانه .
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : مدّة الخيار .