معاوية بن ميسرة حصول تملّك المبيع بردّ الثمن ، فيحمل على تحقّق الفسخ الفعلي به .
الأمر الرابع : يسقط هذا الخيار بإسقاطه بعد العقد على الوجه الثاني ( 4001 ) من الوجهين الأوّلين ، بل على الوجه الأوّل ( 4002 ) ؛ بناء على أنّ تحقّق السبب وهو العقد كاف في صحّة إسقاط الحقّ . لكن مقتضى ما صرّح به في التذكرة : من أنّه لا يجوز إسقاط خيار الشرط أو الحيوان بعد العقد بناء على حدوثهما من زمان التفرّق ، عدم الجواز أيضا .
إلّا أن يفرّق هنا : بأنّ المشروط له مالك للخيار قبل الردّ ولو من حيث تملّكه للردّ الموجب له ، فله إسقاطه بخلاف ما في التذكرة .
شرح
4001 . وكذلك على الوجه الثالث ، ضرورة ثبوت الخيار المتوقّف عليه الإسقاط قبل الردّ بناء عليه ، لأنّه على هذا قيد للفسخ - مثله في الوجه الثاني - لا للخيار .
4002 . نعم ، ولكن لا لما بنى عليه المصنّف رحمه اللّه ، لعدم تماميّته ، لأنّ المانع من إسقاطه - وهو انتفاء الخيار الذي لابدّ من وجوده في صدق مفهومه - موجود أيضا قبل الردّ وبعد العقد ، إذ المفروض في هذا توقّف الخيار عليه واشتراطه به ، ومن المعلوم انتفاء المشروط عند فقدان شرطه ، فلا معنى للاكتفاء بوجود السبب في صحّة إسقاط الحقّ الذي لم يوجد شرطه . ولو سلّمنا كفايته في ذلك ففي كون العقد سببا للخيار في المقام ومقتضيا له منع ظاهر كما لا يخفى . بل لأنّ الوجود الذي لابدّ منه في تحقّق مفهوم الإسقاط يكفي فيه الوجود المعلّق للخيار الثابت جعل الشارع له بعد الاشتراط بعموم الشرط ، ولا يعتبر فيه الوجود المنجّز . وهذا بخلاف خيار الحيوان والشرط قبل التفرّق - بناء على حدوثهما بعده ، لعدم وجودهما قبله ولو بطور المعلّق ، فتأمّل تعرف - فلا يجوز إسقاطهما قبله كما ذكره في التذكرة ، لعدم إمكانه .
وهذا هو الفارق بينهما وبين المقام ، لا ما ذكره المصنّف قدّس سرّه ، إذ بمجرّد القدرة على إثبات الخيار بواسطة القدرة على شرطه - وهو الردّ - لا يوجد الخيار كي يتعلّق به الإسقاط ، فافهم .
وأمّا على الوجه الرابع والخامس فلا معنى لإسقاط الخيار بعد الردّ فضلا عمّا قبله ، لعدم حدوث الخيار عليهما بعده أيضا ، ولذا قلنا سابقا إنّه لا يصحّ جعلهما من وجوه اعتبار الردّ في هذا الخيار . نعم ، له قدرة على إيجاد سبب الانفساخ ووجوب الإقالة على المشتري ، ولكنّه أمر تكوينيّ غير قابل للإسقاط . وأمّا قدرته على إسقاط سببيّة الردّ لهما وتأثيره فيهما فمنفيّة بالأصل ، لعدم ما يدلّ عليها ، لأنّ قدرته على إحداثها بالشرط لا يلزم منها قدرته على