تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
الأمر الثاني : الثمن المشروط ردّه إمّا أن يكون في الذمّة وإمّا أن يكون معيّنا . وعلى كلّ تقدير : إمّا أن يكون قد قبضه وإمّا أن لم يقبضه . فإن لم يقبضه فله الخيار ( 3991 ) وإن لم يتحقّق ردّ الثمن ؛ لأنّه شرط على تقدير قبضه . وإن لم يفسخ حتّى انقضت المدّة لزم البيع . ويحتمل العدم ؛ بناء على أنّ اشتراط الردّ بمنزلة اشتراط القبض قبله . وإن قبض الثمن المعيّن : فإمّا أن يشترط ردّ عينه ( 3992 ) أو يشترط ردّ ما يعمّ بدله مع عدم التمكّن ( 3993 ) من العين بسبب لا منه ، أو مطلقا ، أو ولو مع التمكّن منه - على إشكال في الأخير ( 3994 ) من حيث اقتضاء الفسخ شرعا بل لغة ردّ العين مع الإمكان . وفي جواز اشتراط ردّ القيمة في المثلي والعكس وجهان - وإمّا أن يطلق .
شرح
3991 . على هذا يكون الشرط في الخيار في الحقيقة ما يكون الردّ مقدّمة لتحقّقه ، وهو كون الثمن عند المشتري ، فالخيار وجودا وعدما يكون دائرا مدار كونه عنده فالأوّل ، وعند البايع فالثاني . وعلى الأوّل فقد يتّصل بالعقد كما إذا لم يقبضه أصلا ، وقد ينفصل كما إذا قبضه ثمّ ردّه . وكيف كان ، إن كان الغرض بيان صحّة اشتراط الخيار بذاك الشرط المقيّد بالردّ على تقدير القبض ، وأمّا على تقدير عدمه فلا ، فلا إشكال فيه بعد عموم أدلّة الشروط ، إلّا أنّه يأبي عن إرادة ذلك قوله : « ويحتمل العدم . . . » . وإن كان غرضه بيان أنّ المراد من اشتراط الردّ في الخيار في قول القائل بشرط ردّ الثمن هو ذلك ، ففيه : أنّه في غاية البعد ، إذ الظاهر في الأخبار وفي كلام الشارط هو شرطيّة الردّ بما له من المعنى ، فلا خيار في صورة عدم القبض ، لعدم تحقّق الشرط وهو الردّ . 3992 . تتميما للأقسام ينبغي أن يقول بعد هذا : وإمّا أن يشترط ردّ خصوص بدله ، فلا يكفي ردّ نفسه ، لأنّه أمر ممكن قد يتعلّق به غرض عقلائي ، فلا ينبغي إهماله . 3993 . الأولى أن يقول : أو يشترط ردّ عليه « * » أو بدله مع عدم التمكّن ، إذ ليس هنا ما يعمّ البدل إلّا عنوان الثمن على الإطلاق ، وهو عين القسم المقابل له في قوله : « وإمّا أن يطلق » . 3994 . يمكن نفي الإشكال فيه بأنّ اقتضاء الفسخ لردّ العين إنّما هو من قبيل اقتضاء
هامش
( * ) كذا في الطبعة الحجريّة . والظاهر أنّها تصحيف : عينه .