ذلك فيما بيننا وبينهم السنة ونحوها ، ويكتب لنا رجل ( 3988 ) منهم على داره أو أرضه بذلك المال الذي فيه الفضل الذي أخذ منّا شراء بأنّه باع وقبض الثمن منه ، فنعده إن هو جاء بالمال إلى وقت بيننا وبينهم أن نردّ عليه الشراء ، فإن جاء الوقت ولم يأتنا بالدراهم فهو لنا ، فما ترى في هذا الشراء ؟ قال : أرى أنّه لك إن لم يفعله ، وإن جاء بالمال « * » فردّ عليه » 29 . وعن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « إن بعت رجلا على شرط ، فإن أتاك بمالك وإلّا فالبيع لك » .
إذا عرفت هذا فتوضيح المسألة يتحقّق بالكلام في أمور :
الأوّل : أنّ اعتبار ردّ الثمن في هذا الخيار يتصوّر على وجوه ( 3989 ) أحدها : أن
شرح
وكيف كان ، فقد تبيّن ممّا ذكرنا في رواية ابن ميسرة وجه ما نفى المصنّف معرفته فيما بعد من وجه استظهار صاحب الجواهر قدّس سرّه في أحكام الخيار من تلك الرواية عدم جريان قاعدة كون التلف في زمن الخيار من غير ذي الخيار في الثمن واختصاصها بالمثمن . وجه التبيّن : أنّ الثمن لا يبقى إلى ثلاث سنين في الغالب في مورد هذا الشرط ، وهو صورة الاحتياج كما أشرنا إليه ، بل يتلف ، ومع ذلك قد حكم الإمام عليه السّلام بأنّ له شرطه ، والمراد أنّ الدار داره من باب الشرط ولأجله ، فيدلّ على أنّ تلف الثمن من البايع ، إذ مع كونه من المشتري - كما هو قضيّة عموم القاعدة للثمن - ينفسخ العقد ، فلا يبقى موضوع لأن ينتقل إليه الدار لأجل الاشتراط ولأجل ردّ الثمن ، ولعمري أنّ هذا استظهار جيّد ، فتدبّر جيّدا .
3988 . يعني : يكتب لنا ورقة قبالة على داره وأرضه بنحو تتضمّن أنّه : باع أرضه أو داره بذلك المال الذي فيه الفضل ، والربح في العشرة اثنا عشر ، والذي أخذه منّا بعنوان الشراء وقبض الثمن .
3989 . لا شبهة في أنّ المراد من الخيار في العنوان هو بمعناه الاصطلاحي ، وهو ملك فسخ العقد مثله في ساير الخيارات . وعليه لا يتطرّق فيه الوجه الرابع والخامس ، إذ لا خيار فيهما للبايع حتّى يقال باعتباره فيه ، وإنّما اعتبر هو في الأوّل منهما في الانفساخ ، وفي الثاني منهما في إقالة المشتري وإنّما ينحصر تصوير اعتباره فيه في الوجوه الثلاثة الأول ، لأنّ اعتبار
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : للوقت .