تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
يؤخذ قيدا للخيار على وجه التعليق أو التوقيت ، فلا خيار قبله ، ويكون مدّة الخيار منفصلة دائما عن العقد ولو بقليل ، ولا خيار قبل الردّ . والمراد بردّ الثمن : فعل ما له دخل في القبض من طرفه وإن أبى المشتري . الثاني : أن يؤخذ قيدا للفسخ بمعنى أنّ له الخيار في كلّ جزء من المدّة المضروبة والتسلّط على الفسخ على وجه مقارنته لردّ الثمن أو تأخّره عنه . الثالث : أن يكون ردّ الثمن فسخا فعليّا ، بأن يراد منه تمليك الثمن ليتملّك منه المبيع . وعليه حمل في الرياض ظاهر الأخبار الدالّة على عود المبيع بمجرّد ردّ الثمن . الرابع : أن يؤخذ ردّ الثمن قيدا لانفساخ العقد ، فمرجع ثبوت الخيار له إلى كونه مسلّطا على سبب الانفساخ لا على مباشرة الفسخ . وهذا هو الظاهر من رواية معاوية بن ميسرة ، ويحتمل الثالث ، كما هو ظاهر روايتي سعيد بن يسار وموثّقة إسحاق بن عمّار . وعنوان المسألة بهذا الوجه هو الظاهر من الغنية ؛ حيث لم يذكر هذا القسم من البيع في الخيار أصلا ، وإنّما ذكره في أمثلة الشروط الجائزة في متن العقد ، قال : أن يبيع ويشترط على المشتري إن ردّ الثمن عليه في وقت كذا كان المبيع له 30 ، انتهى . الخامس : أن يكون ردّ الثمن شرطا لوجوب الإقالة على المشتري ، بأن يلتزم المشتري على نفسه أن يقيله إذا جاء بالثمن واستقاله . وهو ظاهر الوسيلة ، حيث قال : إذا باع شيئا على أن يقيله في وقت كذا بمثل الثمن الذي باعه منه ، لزمته الإقالة إذا جائه بمثل الثمن في المدّة 31 ، انتهى . وحينئذ فإن أبى ، أجبره الحاكم أو أقال عنه ، وإلّا استقلّ بالفسخ . وهو محتمل روايتي سعيد بن يسار وإسحاق بن عمّار على أن يكون ردّ المبيع إلى البايع فيهما
شرح
الردّ في خيار الفسخ إمّا أن يكون بطور الشرطيّة ، وإمّا أن يكون بطور الآليّة للفسخ . والثاني هو الوجه الثالث ، ومفادّ الشرط عليه أن يكون لي خيار في فسخ العقد وإنشائه بنفس ردّ الثمن ، قبال إنشائه بالقول وبفعل آخر غير الردّ . وعلى الأوّل إن كان ما يعتبر هذا فيه هو نفس الخيار والتسلّط على الفسخ فهو الوجه الأوّل ، وإن كان فسخ العقد فهو الوجه الثاني . والظاهر المتبادر من هذا الشرط هو أحد الوجهين الأوّلين لا بعينه ، إلّا مع دليل خارجي على تعيينه ، فيرجع في ثبوت الخيار قبل الردّ إلى أصالة عدم ثبوته . وكيف كان ، فقد يناقش في الوجه الأوّل بجهالة مدّة الخيار فيه ، لأجل جهالة مبدأ الردّ . وسيأتي الجواب عنه في كلام المصنّف قدّس سرّه .