تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
وممّا ذكرنا يتّضح حكم الشقّ الثاني ، وهو الائتمار بأمره الابتدائي ، فإنّه إن كان شرطا لأحدهما ملك الفسخ لو أمره به ، وإن كان لكلّ منهما ملكا كذلك . ثمّ في اعتبار مراعاة المستأمر للمصلحة وعدمه وجهان : أوجههما العدم إن لم يستفد الاعتبار من إطلاق العقد بقرينة حاليّة أو مقاليّة .
شرح

[ بيع الخيار ]

مسألة : من أفراد خيار الشرط : ما يضاف البيع إليه ويقال له : « بيع الخيار » ، وهو جائز عندنا كما في التذكرة وعن غيرها : الإجماع عليه ، وهو : أن يبيع شيئا ويشترط الخيار لنفسه مدّة بأن يردّ الثمن فيها ويرتجع « * » المبيع . والأصل فيه - بعد العمومات المتقدّمة في الشرط - النصوص المستفيضة : منها : موثّقة إسحاق بن عمّار ، قال « * * » : « سمعت من يسأل أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول ، وقد سأله : رجل مسلم احتاج إلى بيع داره ، فمشى إلى أخيه فقال له : أبيعك داري هذه ويكون لك أحبّ إليّ من أن يكون لغيرك ، على أن تشترط لي ( 3987 ) 3987 . ليس فيه دلالة على اشتراط الخيار للبايع بشرط ردّ الثمن بوجه ، وإنّما ظاهره اشتراط البايع على المشتري أن يشترط له أن يردّ إليه المبيع مشروطا بردّه للثمن ، ولا دلالة له على جعل الخيار للبايع إلّا بالدلالة الالتزاميّة ، وهي فرع الملازمة ، وهي منتفية ، إذ لا ملازمة بين ردّ المشتري للمبيع بعد ردّ البايع للثمن وبين كونه لأجل فسخ البايع للعقد الملازم لثبوت الخيار له ، لإمكان أن يكون ذلك لأجل البيع الجديد له بذاك الثمن كما احتمله السيّد الأستاذ في الحاشية ، بأن يكون معنى قوله : « تردّها » تبيعها منّي ثانيا ، أو لأجل الانفساخ قهرا ، أو لأجل فسخ المشتري ، فيكون معناه : أن تفسخ البيع وتردّها . ولا يخفى أنّ قوله : « تردّها » بمادّته آبية عن إرادة المعنى الأوّل ، فتأمّل ، وبهيئته عن إرادة الثاني ، فتعيّن الثالث . ولا ربط له بخيار البايع وفسخه للعقد عند ردّه الثمن . فبهذا الاشتراط يجوز للمشتري فسخ العقد بعد ردّ الثمن دون ، البايع فيكون الخيار وسلطنة الفسخ للمشتري . نعم ، ينتفع به البايع ، ولكنّه غير تسلّطه على الفسخ . نعم ، لو لم يفسخ المشتري بعد الردّ يكون للبايع الخيار ، لأجل تخلّف الشرط ، وهذا غير شرط الإقالة الذي جعله خامس الوجوه ، لأنّه وإن لم يجب الفسخ هنا أيضا إلّا بعد مطالبة
هامش
( * ) في بعض النسخ : يسترجع . ( * * ) في بعض النسخ : حدّثني من سمع أبا عبد اللّه وسأله رجل وأنا عنده فقال : .