تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
فالمتّجه فساد البيع ولو لم نقل بسراية الفساد من الشرط إلى المشروط ، وسيجيء تمام الكلام في مسألة الشروط . مسألة : مبدأ هذا الخيار عند الإطلاق من حين العقد ؛ لأنّه المتبادر من الإطلاق . ولو كان زمان الخيار منفصلا كان مبدئه أوّل جزء من ذلك الزمان ، فلو شرط خيار الغد كان مبدئه من طلوع فجر الغد ، فيجوز جعل مبدئه من انقضاء خيار الحيوان ، بناء على أنّ مبدئه من حين العقد ، ولو جعل مبدئه من حين التفرّق بطل ؛ لأدائه إلى جهالة مدّة الخيار . وعن الشيخ والحلّي : أنّ مبدئه من حين التفرّق . وقد تقدّم عن الشيخ وجهه مع عدم تماميّته . نعم ، يمكن أن يقال هنا : إنّ المتبادر من جعل الخيار جعله له في زمان لولا الخيار لزم العقد ، كما أشار إليه في السرائر ، لكن لو تمّ هذا ، لاقتضى كونه في الحيوان من حين انقضاء الثلاثة مع أنّ هذا إنّما يتمّ مع العلم بثبوت خيار المجلس وإلّا فمع الجهل به لا يقصد إلّا الجعل من حين العقد ، بل الحكم بثبوته من حين التفرّق حكم على المتعاقدين بخلاف قصدهما . مسألة : يصحّ جعل الخيار لأجنبيّ . قال في التذكرة : لو باع العبد وشرط الخيار للعبد صحّ البيع والشرط عندنا « * » . وحكي عنه الإجماع في الأجنبيّ ( 3981 ) ، قال : لأنّ العبد بمنزلة الأجنبيّ ( 3982 ) . ولو جعل الخيار لمتعدّد ، كان كلّ منهم ذا خيار ، فإن اختلفوا في الفسخ والإجازة قدّم الفاسخ ؛ لأنّ مرجع الإجازة إلى إسقاط خيار المجيز « * * » ( 3983 ) بخلاف ما لو وكلّ جماعة
شرح
3981 . قال قدّس سرّه : « وهل يجوز جعل الخيار للأجنبيّ ؟ ذهب علمائنا أجمع إلى جوازه ، وأنّه يصحّ البيع والشرط . وبه قال أبو حنيفة ومالك وأحمد والشافعي في أصحّ القولين . - إلى أن قال - وللشافعي قول إنّه لا يصحّ ، ويبطل البيع والشرط معا » . انتهى . 3982 . قاله متّصلا بقوله : « صحّ البيع والشرط معا عندنا ، وهو أحد قولي الشافعي » . 3983 . إن كان معنى الخيار ملك فسخ العقد وتركه فلا بأس بما ذكره من إطلاق تقديم الفاسخ ، والحكم على انحلال العقد حتّى في غير صورة تقدّمه على الإجازة ، وحتّى في صورة كون متعلّق الخيار المجعول بالشرط للأجنبيّ المتعدّد هو مطلق العهد والالتزام الجامع بين
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : معا . ( * * ) في بعض النسخ زيادة : خاصّة .