بطل . وإن كان لغيرهما ورضي نفذ البيع ، وإن لم يرض كان المبتاع بالخيار بين الفسخ والإمضاء ، انتهى . وفي الدروس : يجوز اشتراطه لأجنبيّ منفردا ولا اعتراض عليه ، ومعهما ، أو مع أحدهما ، ولو خولف أمكن اعتبار فعله ( 3985 ) وإلّا لم يكن لذكره فائدة ، انتهى .
شرح
عليه ، ويلزمه لزوم العقد وإن لم يرض به بل رضي بالفسخ واختاره للمشتري ، كان المبتاع والمشتري بالخيار بين الفسخ والإمضاء ، لأجل اشتراطه الخيار لنفسه مقيّدا بخيار الغير للفسخ بمعنى اختياره ، وقد اختار له الفسخ وعيّنه في الفرض . ومن حال المشتري في الفرض يعلم الحال فيما لو كان شرط الخيار - بالمعنى المصطلح لنفس الشارط مقيّدا بخيار الأجنبيّ بالمعنى المذكور - من البايع أو منهما ، والتعرّض للمبتاع إنّما هو من باب المثال .
هذا غاية ما تحصّل لي في شرح العبارة ، ولم أتصرّف فيها إلّا في موضعين :
أحدهما : حمل اشتراط الخيار لهما عليه مقيّدا بالاجتماع . والوجه في ذلك - بعد تسليم كونه تصرّفا ، لعدم ظهور إطلاق في اشتراطه لهما في صورة اشتراطه لكلّ واحد منهما بطور الاستقلال كما لا يخفى - إنّما هو لأجل ظهور رجوع ضمير « بطل » مثله في « نفذ » قبله وبعده إلى الفعل الصادر من المشروط لهما الخيار ، إذ لو كان مراده صورة شرط الخيار لهما بالاستقلال لكان اللازم إرجاعه إلى العقد مطلقا ، بناء على مختار المصنّف قدّس سرّه من إطلاق تقديم الفاسخ ، أو مع تقييده بصورة تقدّم الفسخ على الإجازة من صور الاختلاف ، بناء على ما اخترناه من تقديم المقدّم في صورة تقدّم أحدهما على الآخر وتساقطهما معا في صورة التقارن ، وكلاهما خلاف الظاهر .
وثانيهما : الالتزام بالاستخدام في ضمير « كان » في قوله : « وإن كان لغيرهما » الراجع إلى الخيار في أوّل العبارة ، بإرادة الخيار منه بمعنى الاختيار وتعيين ما به يعمل المشتري خياره بالمعنى المصطلح من الفسخ والإمضاء ، مع تخصيص المشترط لخيار الغير بذاك المعنى بالمشتري . وهو وإن كان خلاف الظاهر ، إلّا أنّه لا بأس به بقرينة قوله : « وإن لم يرض كان المبتاع بالخيار . . . » . وعلى ما ذكرنا في شرح العبارة لا يرد عليها شيء ممّا أورده من تعرّض لها من المحشّين على المتن وغيرهم ، ولا نطيل بذكره .
3985 . توضيح مراده على ما يخطر بالبال أنّ اشتراط الخيار المشترك بين الأجنبيّ وبين المتعاقدين أو أحدهما يكون على أنحاء ثلاثة ، إذ تارة تكون نتيجته ثبوت الخيار لكلّ واحد من