شرح
المتعدّد بنحو الاستقلال ، وأخرى تكون مفادّه ثبوت خيار واحد لهما معا ومقيّدا بالاجتماع على الفسخ والإمضاء ، وعلى هذا حملنا الفقرة الأولى من عبارة الوسيلة ، وثالثة تكون نتيجته حدوث الخيار للشارط في ظرف اختيار الآخر له فسخ العقد ، وهذا هو اشتراط الخيار بشرط مؤامرة الغير الذي يعنونه فيما بعد ذلك ، وعلى هذا حملنا الفقرة الثانية منها .
ثمّ إنّ الضمير في قوله : « خولف » وفي « فعله » و « ذكره » راجع إلى الغير لا إلى الأحد .
والمراد من الإمكان هو الاحتمال . والمراد من الاعتبار هو الدخالة والاشتراط لا النفوذ . وقوله : « وإلّا لم يكن . . . » بيان لوجه الاعتبار والدخالة . وأمّا وجه الإمكان والاحتمال فهو شيء آخر لم يذكره في العبارة ، وهو احتمال أن يكون اشتراط الخيار المشترك بأحد النحوين الأخيرين .
وحينئذ نقول في شرح العبارة مازجا له بالمتن : إنّه لو خولف ذاك الأجنبيّ ، بأن أجاز هو العقد أو فسخه وخالفه أحد المتعاقدين المشترك معه في الخيار أو كلاهما في أمر العقد ، أمكن واحتمل اعتبار فعله - أي : الأجنبيّ - ودخالته في نفوذ فعل ذاك الأحد المخالف معه ، ولازمه بطلان فعل ذاك الأحد وعدم ترتّب الأثر عليه ، فيبقى الخيار على حاله إلى أن يتوافقا في أمر العقد فسخا كان أو إمضاء ، وذلك لاحتمال أن يكون شرط الخيار للغير مع أحدهما أو معهما بأحد النحوين الأخيرين ، وعلى هذا لابدّ من اعتبار فعله ودخالته في نفوذ فعل ذاك الأحد ، وإلّا فلو لم يعتبر فيه بل نفذ بدون اتّحاده وتوافقه مع فعل الغير لم يكن لذكره فائدة .
ويمكن أن يكون الاعتبار بمعنى النفوذ ، مع بقاء ما عداه على ما فسّرناه . يعني : لو خولف الأجنبيّ ، بأن أجاز العقد ولحقه الأحد وفسخه ، أو بالعكس - كما لعلّ الظاهر من تعبير « خولف » هو ما ذكرنا من صورة سبق الغير ولحوق الأحد ، لا العكس ولا صورة التقارن - أمكن اعتبار فعله ونفوذه ولو كانت إجازة ، ولغويّة فعل الأحد ولو كان فسخا ، لاحتمال أن يكون اشتراطه لهما بالنحو الأوّل ، وعليه لو لم يعتبر ولم ينفذ فعله لكان ذكره وشرط الخيار لغوا لا فائدة فيه .
وكيف كان ، فقول المصنّف قدّس سرّه : « أقول لو لم يمض . . . » شرح لقول الشهيد رحمه اللّه : « وإلّا لم يكن . . . » . ومقتضاه أنّه حمل قوله : « ولو خولف » على صورة فسخ الغير العقد وإجازة شريكه في الخيار إيّاه ، لا الأعمّ منها ومن صورة العكس . ووجهه على ما يستفاد