ذات الخيار أو ذهل عن كونها المشتراة ففي الحكم تردّد ، ينشأ من إطلاق الخبر بسقوط الخيار بالتصرّف ، ومن أنّه غير قاصد إلى لزوم البيع ، إذ لو علم لم يفعل ، والتصرّف إنّما عدّ مسقطا لدلالته على الرضا باللزوم . وقال في موضع آخر : ولا يعدّ ركوب الدابّة للاستخبار أو لدفع جموحها أو للخوف من ظالم أو ليردّها تصرّفا . ثمّ قال : وهل يعدّ حملها « * » ( 3956 ) للاستخبار تصرّفا ؟ ( 3957 ) ليس ببعيد أن لا يعدّ . وكذا لو أراد ردّها وحلبها لأخذ اللبن ، على إشكال ينشأ من أنّه ملكه ، فله استخلاصه ، انتهى . وحكي عنه في موضع آخر أنّه قال : والمراد بالتّصرف المسقط ما كان المقصود منه التملّك ، لا الاختبار ولا حفظ المبيع كركوب الدابّة للسقي ، انتهى . ومراده من التملّك : البقاء عليه والالتزام به ، ويحتمل أن يراد به الاستعمال للانتفاع بالملك ، لا للاختبار أو الحفظ .
هذا ما حضرني من كلماتهم في هذا المقام ، الظاهرة في المعنى الثالث ( 3958 ) ، وحاصله : التصرّف على وجه يدلّ عرفا لو خلّي وطبعه على الالتزام بالعقد ، ليكون إسقاطا فعليّا للخيار ، فيخرج منه ما دلّت القرينة على وقوعه لا عن الالتزام . لكن يبقى الإشكال المتقدّم ( 3959 ) سابقا : من أنّ أكثر أمثلة التصرّف المذكورة في
شرح
3956 . لا ينافي نفيه البعد عن عدم عدّ الحمل على الدابّة للاختبار تصرّفا هنا ما ذكره في سقوط خيار الحيوان بالتصرّف ، لأنّه مبنيّ على ظاهر إطلاق الرواية الأولى المتقدّمة لابن رئاب ، فإنّه ذكرها دليلا على حكم العلّامة بالسقوط بالتصرّف وإن لم يكن لازما ، كالهبة قبل القبض والوصيّة . قال : « وعلى هذا - يعني : على مقتضى الرواية - ركوب الدابّة وتحميلها والحلب والطحن تصرّف ولو قصد بها الاختبار ، فقد استثناه من التصرّف المسقط ، وليس ببعيد » .
3957 . يعني : تصرّفا دالّا على الرضا حتّى يكون مسقطا للخيار . وكذلك في العبارة التي بعد هذا .
3958 . قد عرفت الخدشة في دلالة أكثرها عليه . وعلى تقدير التسليم فهو اجتهاد منهم قدّس سرّهم ، وهو حجّة عليهم لا على من خالفهم في الفهم والاجتهاد .
3959 . يعني : يبقى الإشكال المتقدّم واردا على هذا المعنى الثالث الظاهر فيه النصّ
و
هامش
( * ) في بعض النسخ بدل « حملها » ، حلبها .