لعلم بالعيب أو بأن يحدث فيه عيب عنده ، وليس هنا شئ من ذلك ، انتهى . وفي الغنية : لو هلك المبيع في مدّة الخيار فهو من مال بايعه ، إلّا أن يكون المبتاع قد أحدث فيه حدثا يدلّ على الرضا 18 ، انتهى . وقال الحلبي قدّس سرّه - في الكافي في خيار الحيوان - : فإن هلك في مدّة الخيار فهو من مال البايع ، إلّا أن يحدث فيه حدثا يدلّ على الرضا ، انتهى . وفي السرائر - بعد حكمه بالخيار في الحيوان إلى ثلاثة أيّام - قال : هذا إذا لم يحدث في هذه المدّة حدثا يدلّ على الرضا أو يتصرّف فيه تصرّفا ( 3953 ) ينقص قيمته ، أو يكون لمثل ذلك التصرّف اجرة ، بأن يركب الدابّة أو يستعمل الحمار أو يقبّل الجارية أو يلامسها أو يدبّرها تدبيرا ليس له الرجوع فيه كالمنذور 19 ، انتهى . وقال في موضع آخر : إذا لم يتصرّف فيه تصرّفا يؤذن بالرضا في العادة .
شرح
الأوّل . ومن المعلوم أيضا أنّ كون الرضا الواقعي مدلولا عليه بهذه التصرّفات في غير طريق الردّ ليس بالدلالة الفعليّة مطلقا ، كي يصحّ إطلاق التصرّفات المذكورة وعدم تقييدها بصورة دلالتها عليه بالفعل ، فيعلم من ذلك أنّ مراده الرضا الواقعي المدلول عليه بالدلالة النوعيّة ، وهو المطلوب ، فتدبّر .
3953 . لا وجه لذكر هذه الفقرة بعد ذكر إحداث الحدث ، لأنّ المراد من إحداث الحدث إن كان عبارة عن مطلق التصرّف فهذا من أفراده يستغنى عنه به ، وإن كان عبارة عمّا اخترناه في معناه فكذلك ، لأنّ التصرّف المنقّص للقيمة لا يكون إلّا مع التغيير في العين ، فتأمّل ، فيكون أيضا من أفراده .
وكيف كان ، ففي تقييد التصرّف بنقص القيمة أو وجود الأجرة له ، وكذا تقييد التدبير في آخر كلامه بعدم جواز الرجوع لأجل النذر ، دلالة على أنّ التصرّف بمجرّده ليس بمسقط ، ولو فرض له دلالة على الرضا نوعا .
وبالجملة ، ليس في كلامه هذا دلالة على المعنى الثالث . أمّا قوله : « يدلّ على الرضا » فلظهوره في المعنى الرابع . وأمّا بقيّة كلامه فلأنّه لو لم ندع ظهورها في إرادة المعنى الأوّل فلا أقلّ من احتماله وتردّده بين المعاني الأربعة . نعم ، لا بأس بالاستشهاد بقوله في موضع آخر : « إذا لم يتصرّف تصرّفا يؤذن بالرضا في العادة » على تأمّل فيه أيضا . ثمّ الظاهر أنّ قوله : « أو يقبّل