تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
ومثّل للتصرّف في مقام آخر ( 3951 ) بأن ينظر من الأمة إلى ما يحرم لغير المالك . وقال في المبسوط ( 3952 ) في أحكام العيوب : إذا كان المبيع بهيمة وأصاب بها عيبا فله ردّها ، وإذا كان في طريق الردّ ، جاز له ركوبها وسقيها وعلفها وحلبها وأخذ لبنها ، وإن نتجت كان له نتاجها . ثمّ قال : ولا يسقط الرّد ؛ لأنّه إنّما يسقط بالرضا بالعيب أو بترك الردّ بعد
شرح
مختصّ بذاك النحو من الحدث ، بناء على المعنى الثالث الذي استظهره المصنّف قدّس سرّه . وأمّا بناء على المعنى الذي اخترناه وبنينا عليه فلا تفاوت بين أقسام الخيار في سقوطه بمطلق الحدث ، لكن بالمعنى الذي ذكرناه لا بمعنى التصرّف ، كما لا تفاوت فيه بين أن يكون إحداث الحدث في البيع في مقام الاختيار والحفظ ومقابله ، وفي طريق الردّ وغيره . 3951 . لعلّ غرضه قدّس سرّه من ذكر ذلك هو الاستدلال به على أنّ مراد المفيد رحمه اللّه من الدلالة في عبارته المتقدّمة هو الدلالة النوعيّة ، حيث إنّ المثال المذكور ليس له دلالة على الرضا إلّا نوعا . ويمكن أن يكون غرضه هو الاستشهاد به مستقلا على إرادة المعنى الثالث . وكيف كان ، يمكن الخدشة في دلالة عبارته المتقدّمة عليه . أمّا على الثاني فواضح ، لأنّ قوله : « يدلّ » ظاهر في الدلالة الفعليّة لا النوعيّة ، فيدلّ على إرادة المعنى الرابع . وأمّا على الأوّل فلاحتمال أن يكون قوله رحمه اللّه بسقوط الخيار به تعبّدا لأجل التنصيص به في روايتي ابن رئاب المتقدّمتين لأجل صدق الحدث عليه ، فلا يكون فيه شهادة على إرادته من الدلالة في عبارته المتقدّمة ، فتأمّل . ومن هنا تظهر الخدشة في الاستشهاد بعبارته الثانية مستقلا كما احتملناه . وممّا ذكرنا تظهر الخدشة في دلالة عبارة الغنية وعبارة الحلبي وأوّل فقرة من فقرات عبارة السرائر على إرادة المعنى الثالث ، سيّما مع أنّه ليس في كلامهما ما يشهد بإرادتهما ذلك ، كما في المقنعة على الاحتمال الثاني في وجه ذكر قوله : « ومثّل به » . 3952 . لعلّ وجه دلالة هذا الكلام على مرام المصنّف قدّس سرّه اشتراط حكمه بعدم السقوط بما ذكره من التصرّفات بما إذا كان في طريق الردّ ، معلّلا بانتفاء المسقط ، وعدّ منه الرضا ، فيدلّ بمفهوم الشرط على سقوطه به فيما إذا كان في غير طريق الردّ ، وقضيّة ما ذكره في علل السقوط أن يكون هو فيه لأجل تحقّق الرضا ، لانتفاء ما عداه بالفرض . ومن المعلوم أنّ مراده من الرضا هو الرضا الحقيقي المدلول عليه بالتصرّف لا التعبّدي ، وإلّا لما كان وجه للتفرقة فيما ذكره من التصرّفات بين كونه في طريق الردّ وغير طريق الردّ ، بتحقّق الرضا في الثاني دون