تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
أن تكون الجملة جوابا للشرط ، فيكون حكما شرعيّا بأنّ التصرّف التزام بالعقد وإن لم يكن التزاما عرفا . ثانيها : أن تكون توطئة للجواب ، وهو قوله : " ولا شرط له " لكنّه توطئة لحكمة الحكم ( 3941 ) وتمهيد لها ، لا علّة حقيقيّة ، فيكون إشارة إلى أنّ الحكمة في سقوط الخيار بالتصرّف دلالته غالبا على الرضا ، نظير كون الرضا حكمة في سقوط خيار المجلس بالتفرّق في قوله عليه السّلام : " فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما " فإنّه لا يعتبر في الافتراق دلالته على الرضا . وعلى هذين المعنيين ، فكلّ تصرّف مسقط وإن علم عدم دلالته على الرضا . ثالثها : أن تكون الجملة إخبارا عن الواقع ( 3942 ) نظرا إلى الغالب وملاحظة نوع التصرّف لو خلّي وطبعه ، ويكون علّة للجواب ، فيكون نفي الخيار معلّلا بكون التصرّف غالبا دالّا على الرضا بلزوم العقد ، وبعد ملاحظة وجوب تقييد إطلاق الحكم بمؤدّى علّته
شرح
الاحتماليّة ، فلابدّ من حمل الرواية على صورة قطع البايع بعد « * » التزام المشتري باللزوم ، إذ بدونه لا يسمع أصل الدعوى كي ينتهي الأمر إلى الإحلاف . ولو فرض كونه غير قاطع به فلابدّ من القول بسماع الدعوى الاحتماليّة ودعوى التهمة ، ولعلّه الأقوى على ما فصّلنا الكلام فيه في القضاء ، وإلّا فلا مورد للاستحلاف . وممّا ذكرنا يعلم أنّ كلّ واحد من طرفي الترديد في عبارة المصنّف متوقّف على البناء على نقيض الطرف الآخر ، يعني : أنّه محمول على سماع دعوى التهمة إن لم يحصل للبايع قطع بذلك ، أو على صورة حصول القطع له به إن لم تسمع دعوى التهمة . 3941 . الأولى أن يقول : لكنّه توطئة للحكم ، وهو انتفاء الشرط والخيار ، إذ ليس قوله : « فذلك رضا منه » توطئة للحكمة ، بل هو نفس الحكمة ، كما أنّه على تقدير العلّية يكون نفس العلّة لا توطئة لها . ونبّه على هذا سيّدنا الأستاذ في الحاشية . والأولى من ذلك أن يقول : أن يكون قوله : « فذلك رضا » حكمة للحكم المتضمّن له الجواب ، وهو قوله : « ولا شرط » لا علّة له . 3942 . مسقطية التصرّف للخيار على هذا الوجه يكون أيضا حكما شرعيّا تعبّديا ، غاية الأمر إمضائيّا ، أي : إمضاء طريقة العقلاء على العمل بهذا الظهور ، لا تأسيسيّا كما على
هامش
( * ) كذا في الطبعة الحجريّة . والظاهر أنّه من غلط الناسخ . والصحيح : قطع البايع بالتزام المشتري . . . .
حاشية المكاسب — صفحة 125 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي