برضاه كما يشير إليه قوله عليه السّلام : " أو نظر إلى ما كان يحرم عليه قبل الشراء " ، فلازمه كون مطلق استخدام المملوك ، بل مطلق التصرّف فيه مسقطا ، كما صرّح به في التذكرة - في بيان التصرّف المسقط للرّد بالعيب - من أنّه لو استخدمه بشئ خفيف مثل " اسقني " أو " ناولني الثوب " أو " أغلق الباب " سقط « * » الردّ . ثمّ استضعف قول بعض الشافعيّة بعدم السقوط معلّلا بأنّ مثل هذه الأمور قد يؤمر به غير المملوك : بأنّ المسقط مطلق « * * » التصرّف . وقال أيضا : لو كان له على الدابّة سرج أو ركاب فتركهما عليها بطل الردّ ، لأنّه استعمال وانتفاع ، انتهى .
وقال في موضع من التذكرة : عندنا أنّ الاستخدام بل كلّ تصرّف يصدر من المشتري قبل علمه بالعيب أو بعده يمنع الردّ ، انتهى . وهو في غاية الإشكال ؛ لعدم تبادر ما يعمّ ذلك من لفظ " الحدث ( 3936 ) " وعدم دلالة ذلك على الرضا بلزوم العقد ؛ مع أنّ
شرح
وبالجملة ، فليس في الروايات شيء ينافي ما ذكرنا . بل يمكن أن يقال بأنّ بعض أخبار خيار العيب يساعد ما ذكرنا ، وذلك مثل قول أبي جعفر عليه السّلام في الصحيح : « أيّما رجل اشترى شيئا وبه عيب أو عوار ، ولم يتبرّأ إليه ولم يتبيّن له ، فأحدث فيه بعد ما قبضه شيئا ، ثمّ علم بذلك العوار أو بذلك العيب ، فإنّه يمضي عليه البيع ، ويردّ عليه بقدر ما ينقض من ذلك الداء والعيب من ثمن ذلك لو لم يكن به » لأنّ المستفاد منه - بعد ملاحظة مرسلة جميل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « في الرجل يشتري الثوب أو المتاع فيجد به عيبا . قال : إن كان الثوب قائما بعينه ردّه على صاحبه ، وإن كان قد قطع أو خيط أو صبغ رجع بنقصان العيب » بضميمة ملاحظة أنّ أخبارنا يفسّر بعضه بعضا - أنّ إحداث الحدث عبارة عمّا يزول به كون الشيء قائما بعينه وتشخّصه ، مثل قطع الثوب وخياطته وصبغه . وهذا هو الذي ذكرناه في معنى الحدث . وأمّا كلمات العلماء فعلى فرض توافقها على تفسير الحدث بالتصرّف لا يضرّنا ، لأنّه اجتهاد منهم قدّس سرّهم في معنى إحداث الحدث ، مع أنّ جماعة منهم قد عبّروا بإحداث الحدث ، فلعلّهم فهموا منه ما فهمناه من كون أخصّ من التصرّف . هذا ، وأمّا أنّ إحداث الحدث مسقط لأجل التعبّد أو لأجل كشفه عن الرضا ، فسيأتي أنّ الأقوى هو الأوّل .
3936 . وقال المصنّف قدّس سرّه في مسقطات خيار العيب : « لكنّ الظاهر بل المقطوع عدم
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : فقط سقط .
( * * ) لم يرد « مطلق » في بعض النسخ .