بشرط إلى ثلاثة أيّام ، فمات العبد في الشرط ، قال : يستحلف باللّه تعالى ما رضيه ، ثمّ هو برئ من الضمان " 15 فإنّ المراد بالرضا الالتزام بالعقد ، والاستحلاف في الرواية ( 3940 ) محمولة على سماع دعوى التهمة أو على صورة حصول القطع للبايع بذلك .
إذا عرفت هذا فقوله عليه السّلام : " فذلك رضى منه فلا شرط له " يحتمل وجوها : أحدها :
شرح
فإنّ الموجب لسقوط الخيار الموجب لكون ضمان تلف المبيع على المشتري لا على البايع منحصر فيه ، ولا يلازم أن يكون المراد منه في مورد الصحيحة - وهو التصرّف في المبيع أيضا - هو الرضا باللزوم ، لاحتمال أن يكون فيه بمعنى الرضا بأصل العقد ، ويكون التصرّف مع الالتفات إلى العقد والرضا بانعقاد البيع وصحّته مسقطا للخيار .
وفيه ما لا يخفى ، إذ لا مجال لما ذكره من الاحتمال على واحد من الوجوه المحتملة في قوله : « فذلك رضا منه » لأنّ الرضا الذي يصحّ تنزيل التصرّف منزلته - أو كونه توطئة لنفي الخيار أو علّة له بالنوع أو بالفعل - إنّما هو الرضا باللزوم لا بأصل الصحّة ، وإلّا لكان اللازم هو الحكم باللزوم من أوّل الأمر من دون الانتظار لتحقّق التصرّف على جميع الوجوه الأربعة ، لأنّه بذاك المعنى موجود من حين الصحّة مستمرّا إلى حين الفسخ ، وهو باطل بالضرورة ، مخالف للإجماع والأخبار على ثبوت الخيار قبل التصرّف ، فيعلم من ذلك أنّ الرضا هنا بمعنى الرضا باللزوم ، فالغرض من الاستشهاد بالرواية صرف تقوية المطلب ، لا الاستدلال بحيث لولاها لكان للاحتمال المذكور مجال .
ثمّ لا يخفى عليك أنّ هذه الرواية وما هو بمضمونها - من كون ضمان الحيوان المبيع في الثلاثة لو لم يسقط الخيار فيها على البايع لا المشتري - تدلّ على اختصاص خيار الحيوان بالمشتري ، وإلّا فلو كان له أيضا لم يكن عليه كما هو واضح .
3940 . يعني : أنّ قضيّة قوله عليه السّلام : « ويستحلف باللّه » أنّ في المورد دعوى من البايع ، وهي أنّ المشتري قد التزم باللزوم ، فلم يكن له خيار في زمان التلف حتّى يكون الضمان على البايع ، الموجب لردّ الثمن إلى المشتري ، وإنكارا ، وهو أنّ المشتري ينكر الالتزام باللزوم . وتكليف المشتري بالحلف على عدم الرضا يكشف عن سماع دعوى البايع عليه . فإن اعتبرنا في سماع الدعوى في باب القضاء كونها قطعيّة حتّى لا يسمع غيرها من الدعوى الظنّية
و