النهار ، بل نقول : إنّ اليوم مستعمل في خصوص النهار أو مقداره من نهارين ، لا في مجموع النهار والليل أو مقدارهما ، ولا في مقدار « * » النهار ولو ملفّقا من الليل . والمراد من " الثلاثة أيّام " هي بلياليها أي ليالي مجموعها ، لا كلّ واحد منها ، فالليالي لم تردّ من نفس اللفظ ، وإنّما أريدت من جهة الإجماع « * * » وظهور اللفظ الحاكمين في المقام باستمرار الخيار ، فكأنّه قال :
الخيار يستمرّ إلى أن يمضي ستّ وثلاثون ساعة من النهار .
[ مسقطات خيار الحيوان ]
مسألة : يسقط هذا الخيار بأمور : أحدها : اشتراط سقوطه في العقد . ولو شرط سقوط بعضه ، فقد صرّح بعض بالصحّة ، ولا بأس به ( 3931 ) . والثاني : إسقاطه بعد العقد ، وقد تقدّم الأمران ( 3932 ) . الثالث : التصرّف ولا خلاف في إسقاطه في الجملة لهذا الخيار .
ويدلّ عليه قبل الإجماع النصوص : ففي صحيحة ابن رئاب ( 3933 ) : " فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل الثلاثة أيّام فذلك رضى منه ولا شرط له ، قيل له : وما الحدث ؟ قال :
إن لامس أو قبّل أو نظر منها إلى ما كان محرّما عليه قبل الشراء 11 " . وصحيحة الصفّار :
" كتبت إلى أبي محمّد عليه السّلام في الرجل اشترى دابّة من رجل فأحدث فيها حدثا من أخذ الحافر أو نعلها ( 3934 ) أو ركب ظهرها فراسخ ، أله أن يردّها في الثلاثة
شرح
لو لم تدخل فلأنّه لا يلزم من خروجها اختلاف مفردات ، إذ لا نقول . . . .
3931 . بل به بأس ، لأنّ الظاهر أنّ الخيار في الثلاثة حقّ وحداني مستمرّ إلى آخرها ، لا حقوق متعدّدة بعدد الآنات متّصل بعضها ببعض زمانا . وعلى تقدير الشكّ في ذلك يكفي في الحكم بعدم سقوطه به الإطلاقات ، لعدم ما يوجب تقييدها بغير المقام إلّا أدلّة الشروط ، وانطباقها على المورد موقوف على قابليّة هذا الخيار للتبعيض من حيث السقوط ، وهو غير معلوم ، فيرجع إلى الإطلاق المثبت له . نعم ، لا بأس به في بعض صور خيار الشرط .
3932 . قد تقدّم الإشكال في الثاني منهما في مسقطات خيار المجلس .
3933 . المتقدّم صدرها في عداد نقل الأخبار الدالّة على اختصاص خيار الحيوان بالمشتري ، وهو قوله عليه السّلام : « الشرط في الحيوانات ثلاثة أيّام للمشتري ، فإن أحدث . . . » .
3934 . مقتضى قوله فيما بعد ذلك : « بعد الحدث الذي يحدث فيها أو الركوب الذي
هامش
( * ) في بعض النسخ : بدل « مقدار » ، باقي .
( * * ) في بعض النسخ : الاجتماع .