تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
وأدلّة " التلف من البايع " محمول على الغالب ( 3922 ) من كونه بعد المجلس . ويردّ التداخل بأنّ الخيارين إن اختلفا من حيث الماهيّة فلا بأس بالتعدّد . وإن اتّحدا فكذلك ؛ إمّا لأنّ الأسباب « * » معرّفات ، وإمّا لأنّها علل ومؤثّرات يتوقّف استقلال كلّ واحد منها في التأثير على عدم مقارنة الآخر أو سبقه ( 3923 ) ، فهي علل تامّة إلّا من هذه الجهة ، وهو المراد ممّا في التذكرة - في الجواب عن أنّ الخيارين مثلان فلا يجتمعان - : من أنّ الخيار واحد والجهة متعدّدة 9 . ثمّ إنّ المراد بزمان العقد هل زمان مجرّد الصيغة - كعقد الفضولي على القول بكون الإجازة ناقلة - أو زمان الملك - عبّر بذلك للغلبة - ؟ الظاهر هو الثاني ، كما استظهره بعض المعاصرين ، قال : فعلى هذا لو أسلم حيوانا في طعام وقلنا بثبوت الخيار لصاحب الحيوان ( 3924 )
شرح
3922 . فيه ما لا يخفى . فعمدة الجواب عن ذلك أنّ كون التلف من المشتري في الخيار المشترك - كخيار المجلس - ليس لأجل اقتضاء الخيار المشترك لذلك ، بل إنّما هو بالقياس إليه لا اقتضاء صرف ، وكونه منه إنّما هو لكونه على طبق القاعدة ، وهذا بخلاف كون التلف من البايع في زمن الخيار المختصّ بالمشتري ، كخيار الحيوان على المشهور ، فإنّه لاقتضائه له على خلاف القاعدة ، فكون التلف من البايع لأجل خيار الحيوان لا ينافي كونه من المشتري بلحاظ خيار المجلس . ثمّ إنّ التمسّك بذلك من صغريات التمسّك بأصالة العموم في الحكم بعدم فرديّة ما يشكّ في فرديّته له مع مخالفته له في الحكم . وفيه إشكال بل منع ، لما قرّر في الأصول . 3923 . فإن اقترنا فيشتركان في التأثير ، وحينئذ لا سبيل لأن يكون غاية هذا الخيار المسبّب عنهما معا هو التفرّق أو الثلاثة ، وهو ظاهر ، فيحتمل أن يكون أقرب الأجلين ، أو أبعدهما ، أو يكون على الفور ، أو على نحو يمتدّ إلى مجيء مسقط آخر ، وجوه . ولعلّ الأظهر هو الثاني ، للاستصحاب بضميمة دعوى القطع بأنّ مدّة هذا الخيار المسبّب عن مجموع السببين ليست أزيد من مدّة الخيار المسبّب من أحدهما . ولو نوقش في هذه الدعوى فالأقوى هو الوجه الأخير ، للاستصحاب . 3924 . يعني : من انتقل إليه الحيوان . وإن كان هو بايعا ، كأن باع طعاما في ذمّته
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : الشرعيّة .