الصرف قبل القبض لو لم نقل بوجوب التقابض .
مسألة : لا إشكال في دخول الليلتين المتوسّطتين في الثلاثة أيّام ، لا لدخول الليل في مفهوم اليوم ، بل للاستمرار المستفادّ من الخارج ( 3927 ) ، ولا في دخول الليالي الثلاث عند التلفيق مع الانكسار . فلو عقد في الليل ، فالظاهر بقاء الخيار إلى آخر اليوم الثالث ، ويحتمل النقص عن اليوم الثالث بمقدار ما بقي من ليلة العقد . لكن فيه : أنّه يصدق حينئذ الأقّل من ثلاثة أيّام ، والإطلاق على المقدار المساوي للنهار ولو من الليل خلاف الظاهر .
قيل : والمراد بالأيّام الثلاثة ما كانت مع الليالي الثلاث ؛ لدخول الليلتين أصالة ، فتدخل الثالثة ، وإلّا لاختلفت مفردات الجمع في استعمال واحد 10 ، انتهى . فإن أراد الليلة السابقة ( 3928 ) على الأيّام فهو حسن ، إلّا أنّه لا يعلّل بما ذكر ( 3929 ) . وإن أراد الليلة الأخيرة ( 3930 ) فلا يلزم من خروجها اختلاف مفردات الجمع في استعمال واحد ، إذ لا نقول باستعمال اليومين الأوّلين في اليوم والليلة واستعمال اليوم الثالث في خصوص
شرح
الحقّ ، لعدم الدليل عليه .
3927 . يعني : الخارج عن مفهوم لفظ اليوم مثل الإجماع . ويمكن استفادته من مفهوم قوله عليه السّلام في رواية قرب الإسناد : « فإذا مضت ثلاثة أيّام فقد وجب الشراء » . ثمّ إنّ ما بين طلوع الصبح والشمس هل هو من اليوم كما هو المعروف ، أم من الليل كما يساعد عليه عرف العوام ، فيكون اليوم مرادفا للنهار ، بل يمكن استفادته من بعض أخبار مواقيت الصلاة ؟ فيه إشكال ، ولا يترك الاحتياط .
3928 . يعني : فيما إذا وقع العقد في تلك الليلة .
3929 . من لزوم اختلاف مفردات الجمع لو لم تدخل تلك الليلة ، لعدم صحّة هذا التعليل إلّا بناء على إرادة الليلة الثانية والثالثة من مفرد الجمع وهو اليوم ، واستعماله فيه مع الليلة في اليوم الثاني والثالث ، وهو فاسد ، لما يذكره بقوله : « إذ لا نقول . . . » ، بل يعلّل بما ذكره المصنّف من أنّ اعتبار الاستمرار في هذا الخيار قد دلّ عليه الدليل الخارجي .
3930 . يعني : إن أراد هذه كما هو الظاهر من الليلة الثالثة . ولازمه فرض وقوع العقد في أوّل النهار ، فلا حسن في دخولها في الأيّام ، لعدم الدليل على دخولها . أمّا مسألة الاستمرار المستفاد من الخارج فواضح . وأمّا ما ذكره من مسألة لزوم اختلاف مفردات الجمع