عن الصحيحة مع اشتهارها بين الرواة حتّى محمّد بن مسلم ( 3909 ) الراوي للصحيحة ، مع أنّ المرجع بعد التكافؤ عموم أدلّة لزوم العقد بالافتراق ( 3910 ) والمتيقّن خروج المشتري ، فلا ريب في ضعف هذا القول .
نعم ، هنا قول ثالث لعلّه أقوى منه ، وهو ثبوت الخيار لمن انتقل إليه الحيوان ثمنا أو مثمنا ، نسب إلى جماعة من المتأخّرين 6 ، منهم الشهيد في المسالك ؛ لعموم صحيحة ابن مسلم ( 3911 ) " المتبايعان بالخيار ما لم يفترقا ، وصاحب الحيوان بالخيار ثلاثة أيّام " ولا ينافيه تقييد الحيوان ب " المشترى " في موثّقة ابن فضّال ( 3912 ) ؛ لاحتمال ورود التقييد مورد الغالب ؛ لأنّ الغالب كون صاحب الحيوان مشتريا .
ولا ينافي هذه الدعوى ( 3913 ) التمسّك بإطلاق صحيحة محمد بن مسلم ؛
شرح
3909 . لعلّ نظره في ذلك إلى نقله رواية ثبوت الخيار لصاحب الحيوان ، بدعوى ظهور صاحب الحيوان في المشتري ، وإلّا فليس بين أخبار اختصاص الخيار بالمشتري ما يرويه محمّد بن مسلم . ويتّجه على هذه الدعوى بأنّها منافية لجعله هذه الرواية من أدلّة القول الثالث ، حيث إنّه لا يتمّ إلّا بعموم صاحب الحيوان للبايع أيضا .
3910 . بناء على ثبوت خيار المجلس في بيع الحيوان . وأمّا بناء على عدمه فالمرجع بعده هو عموم وجوب الوفاء بالعقود .
3911 . يعني : العموم من حيث الحكمة ، فإنّ دلالتها بالإطلاق .
3912 . روى عليّ بن فضّال قال : « سمعت أبا الحسن عليّ بن موسى الرضا عليهما السّلام :
صاحب الحيوان المشتري بالخيار ثلاثة أيّام » .
3913 . يعني : دعوى ورود القيد مورد الغالب . وجه المنافاة : أنّه معها يمكن أن يقال :
إنّ صاحب الحيوان في صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة قبل سطر في وارد مورد الغالب ، وهو صورة كون صاحب الحيوان مشتريا ، ومعه لا يبقى لها إطلاق يعمّ غير الصورة المذكورة حتّى يتمسّك بها لإثبات القول الثالث . وأمّا ما ذكره قدّس سرّه في وجه عدم المنافاة بقوله : « لأنّ الغلبة . . . » ، فتوضيحه : أنّ الغلبة هنا بأدنى مراتبها تصلح أن تكون نكتة لإتيان القيد الغالب مع عدم اختصاص الحكم بمورده ، ولا تصلح بعين تلك المرتبة أن تكون نكتة لذكر الإطلاق مع إرادة خصوص المقيّد بذاك القيد الغالب ، لاحتياجه إلى غلبة فوق تلك المرتبة ، والغلبة في المقام