مسألة : لا فرق بين الأمة ( 3917 ) وغيرها في مدّة الخيار ، وفي الغنية كما عن الحلبي :
أنّ مدّة خيار الأمة مدّة استبرائها ، بل عن الأوّل دعوى الإجماع عليه ، وربّما ينسب هذا إلى المقنعة 7 والنهاية والمراسم من جهة حكمهم بضمان البايع لها ( 3918 ) مدّة الاستبراء .
ولم أقف لهم على دليل ( 3919 ) .
مسألة : مبدأ هذا الخيار من حين العقد ( 3920 ) ، فلو لم يفترقا ثلاثة أيّام انقضى خيار
شرح
من حين العقد فالأوّل ، وإن كان بعد المجلس فالثاني .
3917 . لا لقوله عليه السّلام في صحيحة الحلبي : « في الحيوان كلّه شرط ثلاثة أيّام » لأنّ إفادة كلمة « كلّ » للعموم لجميع أفراد المعنى الذي وضع له ما أضيفت إليه أو مرجعه موقوفة على إرادة هذا المعنى منه ، وهو موقوف على جريان مقدّمات الحكمة فيه ، وإلّا فلو أريد من الحيوان الراجع إليه الضمير المضاف إليه كلمة « كلّ » غير الإنسان - أي : غير الأمة والعبد - ولو لأجل الانصراف لما أفاد ذكر كلمة « كلّ » وإضافته إلى ضميره . بل لصحيحة ابن رئاب المحكيّة عن قرب الإسناد الواردة في خصوص الأمة ، الصريحة في كون مدّة الخيار فيها أيضا ثلاثة أيّام .
3918 . إذ ليس ذلك - كما قيل - إلّا لأنّها مدّة الخيار ، فيكون من صغريات قاعدة كلّ مبيع تلف في زمن الخيار فهو ممّن لا خيار له ، إذ البايع لا خيار له .
3919 . يعني : يعتدّ به ، لعدم الاعتداد بإجماع الغنية .
3920 . مقتضى صريح الأخبار المتقدّمة المفصّلة بين خيار الحيوان وخيار المجلس - المقيّدة لإطلاق بعض أخبار خيار المجلس الشامل لبيع الحيوان أيضا ، لأنّ ما قرع سمعك من عدم حمل المطلق على المقيّد في الأحكام الوضعيّة إنّما هو فيما عدا مثل المقام ، كما لا يخفى وجهه على المتأمّل ، فتأمّل - أنّ موضوع الأوّل بيع الحيوان وموضوع الثاني بيع غيره ، فلا يجتمعان أصلا كي يقع الكلام في أنّ مبدأ الأوّل من حين انقضاء الثاني أو من حين العقد . وبعد الغضّ عن ذلك وتسليم اجتماعهما معا في بيع الحيوان نقول : لم لا يعكس الأمر ، ولا يقال : إنّ مبدأ خيار المجلس فيه من حين العقد أو ممّا بعد الثلاثة ؟ إلّا أن يقال : إنّ كونه من انقضاء الثلاثة يوجب حمل أخبار خيار المجلس على الفرد الأندر ، إذ الأغلب عدم امتداد المجلس إلى الثلاثة . وفيه : أنّه لا بأس به مع كون بيع غير الحيوان في غاية الكثرة ، إذ معه لا يكون ذلك موجبا لحملها على الفرد النادر فضلا عن الأندر .