تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
الحيوان وبقي خيار المجلس ؛ لظاهر قوله عليه السّلام : " إنّ الشرط في الحيوان ثلاثة أيّام ، وفي غيره حتّى يتفرقا " خلافا للمحكيّ عن ابن زهرة ، فجعله من حين التفرّق ، وكذا الشيخ والحلّي في خيار الشرط المتّحد مع هذا الخيار في هذا الحكم من جهة الدليل الذي ذكراه . قال في المبسوط : الأولى أن يقال : إنّه - يعني خيار الشرط - يثبت من حين التفرّق ؛ لأنّ الخيار يدخل إذا ثبت العقد ، والعقد لم يثبت قبل التفرّق 8 ، انتهى . ونحوه المحكيّ عن السرائر . وهذه الدعوى لم نعرفها . نعم ، ربّما يستدلّ عليه بأصالة عدم ارتفاعه بانقضاء ثلاثة أيّام من حين العقد ، بل أصالة عدم حدوثه قبل انقضاء المجلس ، وبلزوم اجتماع السببين على مسبّب واحد ( 3921 ) ، وبما دلّ على أنّ تلف الحيوان في الثلاثة من
شرح
وبالجملة ، إن كان في البيع خيار واحد يمتدّ إلى الثلاثة في موضوع وإلى الافتراق في آخر مباين له ، أو خياران لا يجتمعان في موضوع واحد أصلا ، فلا مجال للكلام في تعيين المبدأ ، والالتزام بأنّ مبدأ خيار الحيوان من حين التفرّق فرارا عن محذور توارد العلّتين على معلول واحد ، بناء على وحدة الخيارين ماهيّة ووجودا ، ومحذور اجتماع المثلين بناء على الاتّحاد ماهيّة والتعدّد وجودا . وإن كان فيه خياران يجتمعان في موضوع واحد ، فلا مجال لتخصيص خيار الحيوان بالبحث عن تعيين مبدئه ، بل لابدّ من البحث في تعيين مبدأ كليهما ، بأن يقال : إنّ مبدأ الخيار هل هو فيهما معا من حين العقد ، أو في أحدهما فقط ، وأمّا الآخر فهو من حين انقضاء الأوّل ؟ نظرا إلى ما استدلّ به على عدم إمكان الاجتماع . وعلى الثاني لّما لم يكن لكون مبدأ خصوص أحدهما من حين العقد دون الآخر ترجيح على العكس ، فيحكم بالإجمال وترتيب الآثار المترتّبة على القدر الجامع ، وأمّا بالنسبة إلى آثار الخصوصيّتين لو كانت فيرجع إلى أصالة عدم تحقّق موضوعهما . 3921 . لو ردّد المستدلّ بذلك بينه وبين لزوم اجتماع المثلين - وقال في تقريب الاستدلال : إنّ الخيار ماهيّة واحدة ، وهي على ما عرّفوه ملك إزالة العقد وإقراره ، ومجرّد الاختلاف في مقدار البقاء والامتداد لا يوجب اختلاف الماهيّة ، وحينئذ فإن اتّحد الخياران وجودا أيضا لزم المحذور الأوّل ، وإن تعدّدا وجودا كما هو قضيّة تعدّد العلّة لزم الثاني ، لمماثلتهما من حيث من له الحقّ ومن عليه الحقّ وما فيه الحقّ - لما صحّ ردّه بما ذكره المصنّف قدّس سرّه بقوله : « ويردّ التداخل . . . » ، إذ على تقدير الاختلاف من حيث الماهيّة وإن كان