تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
وأمّا الصحاح الاخر ( 3905 ) المكافئة سندا لصحيحة ابن مسلم ، فالإنصاف أنّ دلالتها بالمفهوم ( 3906 ) لا تبلغ في الظهور مرتبة منطوق الصحيحة ، فيمكن حملها على بيان الفرد الشديد الحاجة ؛ لأنّ الغالب في المعاملة ، خصوصا معاملة الحيوان ، كون إرادة الفسخ في طرف المشتري لاطّلاعه على خفايا الحيوان ، ولا ريب أنّ الأظهريّة في الدلالة مقدّمة في باب الترجيح على الأكثريّة . وأمّا ما ذكر في تأويل صحيحة ابن مسلم - من أنّ خيار الحيوان للمشتري على البايع فكان بين المجموع - ففي غاية السقوط ( 3907 ) .
شرح
إنّما نشأ من احتمال وجود خيار الحيوان أيضا مثل المشتري مع وجود خيار المجلس الذي تحقّق في ضمنه الكلّي . وحينئذ لا مجال للإيراد عليه بأنّ التمسّك بالاستصحاب مع قوله : « إذا افترقا » وجب البيع في غاية السقوط ، لأنّه تخيّل أنّ المراد من الخيار المستصحب هو شخص خيار المجلس . نعم ، يرد عليه بأنّه مبنيّ على جواز اجتماع أزيد من خيار واحد في موضوع واحد ، وسيأتي الإشكال في ذلك ، وأشرنا إليه في السابق . 3905 . وأمّا صحيحة ابن مسلم الآتية الدالّة على ثبوت خيار الحيوان لصاحب الحيوان فأيضا دلالتها على عدم ثبوته للبايع فيما إذا كان المبيع خاصّة حيوانا بالمفهوم ، فيمكن أن يراد من المشتقّ فيها الأعمّ من المتلبّس والمنقضي ، فيعمّ في الفرض المذكور لكلّ واحد ممّن انتقل الحيوان عنه وإليه ، فيوافق مذهب السيّد . وأمّا صحيحة ابن رئاب المرويّة في قرب الإسناد - وإن كانت تدلّ على الاختصاص بالمنطوق - فالكلام هنا في غيرها ، بعد الفراغ عنها مع الصحيحة قبل ذلك بقوله : « وهي أرجح بحسب السند . . . » . 3906 . إمّا مفهوم الوصف بناء على تعميم الوصف لغير الوصف النحوي ، كما في بعض أخبار المقام ، فإنّ « للمشتري » في بعضها خبر بعد خبر ، و « لمن اشترى » في بعضها الآخر خبر . وإمّا مفهوم وصف في بعضها ، كقوله في موثّق ابن فضّال : « وصاحب الحيوان المشتري بالخيار ثلاثة أيّام » . ومفهوم لقب في الباقي بناء على اختصاصه بما كان الوصف معتمدا على الموصوف ، كما يظهر من بعض التعاريف . والأوّل أقوى . 3907 . وجه سقوطه مخالفته لظاهر الكلام . وأمّا حملها على صورة كون الثمن والمثمن معا حيوانا ، ولو بقرينة اتّحاد الراوي والمرويّ عنه في الرواية الآتية المتضمّنة لقوله عليه السّلام : « صاحب الحيوان بالخيار ثلاثة أيّام » كي يكون المعنى : أنّ كلّ واحد من البايع والمشتري