تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
لأنّ الغلبة قد تكون بحيث توجب تنزيل التقييد عليها ، ولا توجب تنزيل الإطلاق . ولا ينافيها أيضا ( 3914 ) ما دلّ على اختصاص الخيار بالمشتري ؛ لورودها مورد الغالب من كون الثمن غير حيوان ، ولا صحيحة محمّد بن مسلم ( 3915 ) المثبتة للخيار للمتبايعين ؛ لإمكان تقييدها - وإن بعد - بما إذا كان العوضان حيوانين . لكنّ الإشكال في إطلاق الصحيحة الأولى من جهة قوّة انصرافه إلى المشتري ، فلا مخصّص يعتدّ به ؛ لعمومات اللزوم مطلقا أو بعد المجلس ( 3916 ) ، فلا محيص عن المشهور .
شرح
لم تبلغ إلى تلك المرتبة الكافية في التعبير بالإطلاق . هذا ، وفيه : ما لا يخفى ، إذ مع هذه المرتبة من الغلبة لا تتمّ لنا مقدّمات الأخذ بالإطلاق في الصحيحة ، ولذا قال فيما بعد : « ولكنّ الإشكال في إطلاق الصحيحة من جهة قوّة انصرافه إلى المشتري » . 3914 . هذا عطف على قوله : « ولا ينافيه تقييد . . . » . وضمير التأنيث راجع إلى الصحيحة ، يعني : لا ينافي عمومها أيضا ما دلّ . . . وكان الأولى أن يقول : ولا ينافيه بتذكير الضمير . ثمّ إنّه لا يخفى عليك أنّ ما دلّ على الاختصاص بالمشتري - على تقدير عدم وروده مورد الغالب - إنّما ينافي الصحيحة فيما إذا كان الثمن والمثمن معا حيوانا ، وأمّا إذا كان الثمن فقط حيوانا فلا ينافيها أصلا ، لفرض كون المشتري فيه مشتريا للحيوان المباين لفرض كونه مشتريا لغير الحيوان كما فرضناه . 3915 . هذا عطف على قوله : « ما دلّ على اختصاص الخيار بالمشتري » . والمراد من هذه الصحيحة ما ذكره قبل ما يقرب نصف الصفحة دليلا على قول السيّد قدّس سرّه . هذا ، ولعمري إنّ التصرّف في إطلاق صحيحته الأولى المتضمّنة لصاحب الحيوان بما سيذكره من الحمل على الفرد الغالب ، أهون بمراتب من التصرّف في هذه الصحيحة بحمل إطلاقها على صورة كون العوضين معا حيوانا ، لأنّه - مع بعده في نفسه كما اعترف به - لابدّ من تقييده بما إذا كان صاحب أحدهما بايعا والآخر مشتريا ، بأن كان قصد أحدهما بالقياس إلى ما عنده من الحيوان قبل المعاملة قيامه مقام الدرهم والدينار دون الآخر ، إذ لو قصد كلّ منهما ذلك أو لم يقصداه فيحتمل قويّا أن لا يكون هذا بيعا ، بل يكون معاملة مستقلّة . وعليه لا يصحّ حمل الصحيحة على تلك الصورة ، لأنّ المتعاملين فيها ليسا من أفراد المتبايعين ، وهذا تقييد في تقييد . 3916 . لعلّ الترديد من جهة الاختلاف في مبدأ خيار الحيوان في مورد ثبوته ، فإن كان