تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
وأمّا الشهرة المحقّقة ( 3908 ) فلا تصير حجّة على السيّد بل مطلقا ، بعد العلم بمستند المشهور وعدم احتمال وجود مرجّح لم يذكروه . وإجماع الغنية - لو سلّم رجوعه إلى اختصاص الخيار بالمشتري - لا مجرّد ثبوته له - معارض بإجماع الانتصار الصريح في ثبوته للبايع ؛ ولعلّه لذالك قوّى في المسالك قول السيّد مع قطع النظر عن الشهرة ، بل الاتّفاق على خلافه . وتبعه على ذلك في المفاتيح وتوقّف في غاية المراد وحواشي القواعد وتبعه في المقتصر . هذا ، ولكنّ الإنصاف : أنّ أخبار المشهور من حيث المجموع لا يقصر ظهورها
شرح
بالنسبة إلى الحيوان المنقول إلى ذاك الكلّ بالخيار إن شاء ردّه وإن شاء أمسكه ، ففيه : أنّ كلمة « ذلك » في الفقرة الأخرى لابدّ حينئذ من أن تكون إشارة إلى الحيوان في هذه الفقرة ، وهو لا يجتمع مع تفسير الموصول فيها الذي أريد منه بمقتضى المقابلة العين القابلة للبيع والشراء ، حيث إنّ كلمة « من » في قوله : « من بيع » بيانيّة . وجعل البيع في تلك الفقرة الثانية « * » - كما في جملة من الأخبار ، وادّعى في الوافي أنّ استعماله فيه شايع فيه - مع كونه مع ذلك خلاف الظاهر المحتاج إلى قرينة لا يصحّح المعنى ، إذ يصير المعنى : أنّ لكلّ من البايع والمشتري خيارا في الحيوان الذي انتقل إليه وفي عين أخرى غير الحيوان من مبيع انتقل إليه ، وهو كما ترى غلط ، لأنّ المبيع ينتقل عن البايع لا إلى البايع . فالمراد من الحيوان بعد لحاظ الذيل بيع الحيوان مع كون البيع المضاف إلى الحيوان إمّا بمعنى المعاملة المشتملة عليه ثمنا أو مثمنا أو معا ، وأمّا بمعنى المبيع ، وجعل الإضافة إلى الحيوان بيانيّة ، وجعل البيع في الذيل أيضا بمعنى المبيع . وعلى التقديرين تدلّ على قول السيّد بالإطلاق . فالأولى في الجواب عنها أن يقال : إنّها من جهة عدم العمل بها ساقطة عن درجة الحجّية . أمّا المشهور فواضح . وأمّا السيّد فلأنّها خبر واحد ، وهو لا يعمل به . 3908 . يعني : الشهرة من حيث الفتوى لا تصير حجّة على ضرر السيّد من حيث مرجّحيّتها لما يوافقها على ما يخالفها ، لأنّ ترجيح رواية بمموافقتها فرع حجّية تلك الرواية لولا معارضتها بأخرى ، وليست عند السيّد بحجّة ، لأنّه لا يعمل بأخبار الآحاد . وأمّا عمله بصحيحة ابن مسلم - على تقديره - فلعلّه من جهة احتفافها بالقرائن القطعيّة قد ظفر بها دون غيره .
هامش
( * ) كذا في الطبعة الحجرية . والظاهر أنّ في العبارة سقطا ، ولعلّ الصحيح هكذا : وجعل البيع في تلك الفقرة الثانية بمعني المبيع كما في جملة من الأخبار . . . .