بعد الافتراق يشمل ما إذا كان الثمن حيوانا . ويتلوها في الظهور ( 3901 ) رواية عليّ بن أسباط عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام : " الخيار في الحيوان ثلاثة أيّام للمشتري " فإنّ ذكر القيد مع إطلاق الحكم قبيح إلّا لنكتة جليّة . ونحوها صحيحة الحلبي في الفقيه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
" في الحيوان كلّه شرط ثلاثة أيّام للمشتري " 4 ، وصحيحة ابن رئاب ( 3902 ) عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : " الشرط في الحيوانات ثلاثة أيّام للمشتري " . وأظهر من الكلّ صحيحة ابن رئاب المحكيّة عن قرب الإسناد ، قال : " سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل اشترى جارية ، لمن الخيار ؟ للمشتري أو للبايع أو لهما كليهما ؟ قال : الخيار لمن اشترى نظرة ثلاثة أيّام ، فإذا مضت ثلاثة أيّام فقد وجب الشراء " .
وعن سيّدنا المرتضى قدّس سرّه وابن طاووس رحمه اللّه : ثبوته للبايع أيضا ( 3903 ) ، وحكي
شرح
عمومه للشراء أيضا ، فيكون المراد من بيع غير الحيوان ما لم يكن الثمن والمثمن من الحيوان ، لا البيع مقابل الشراء كي يعمّه ، فافهم .
3901 . لعلّ نظره قدّس سرّه في وجه قوّة دلالة الأولى بالنسبة إلى هذه كون الحكم في الأولى مسبوقا بالسؤال دون الثانية ، إذ مع كون السؤال عن مدّة الخيار فقط قد تعرّض عليه السّلام في الجواب - مضافا إلى بيان مقدار مدّة الشرط - لبيان من له الشرط وأنّه المشتري ، ولا وجه له على الظاهر إلّا دفع أن لا يتوهّم عمومه للبايع أيضا ، وهذا بخلاف التعرّض الابتدائي ، لاحتمال أن يكون لأجل كونه الغالب المبتلى به الناس .
3902 . وذلك لتخصيص الإمام عليه السّلام الخيار بالمشتري ، مع ترديد السائل بين الاحتمالات الثلاثة .
3903 . قد يستشكل في دلالة عبارته على ما نسب إليه قدّس سرّه من تشريك البايع مع المشتري في هذا الخيار فيما إذا كان المبيع فقط حيوانا ، وأنّ مراده إثباته للمتبايعين بنحو الإيجاب الجزئي قبال السلب الكلّي الذي يقول به العامّة ، أي : إثباته بينهما . ويستشهد عليه بما في ذيل العبارة من التعبير بقوله : « بين المتبايعين » بدل : للمتبايعين ، فإنّه يدلّ على أنّه لم يتعلّق غرضه رحمه اللّه بخصوصيّة ما يفيده اللفظ الثاني ، وإلّا لم يجز تبديله إلى اللفظ الأوّل ، لإخلاله بالغرض ، وإنّما تعلّق غرضه بنفي ما يدلّه العامّة من السلب الكلّي ، فإنّه الذي يمكن إفادته بكلّ واحد من اللفظين .