افترقا وجب البيع ( 3897 ) " خرج المشتري وبقي البايع ، بل لعموم
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
( 3898 ) بالنسبة إلى ما ليس فيه خيار المجلس بالأصل أو بالاشتراط ، ويثبت الباقي بعدم القول بالفصل . ويدلّ عليه أيضا ظاهر غير واحد من الأخبار : منها : صحيحة الفضيل بن يسار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : " قلت له : ما الشرط في الحيوان ؟ قال : ثلاثة أيّام للمشتري .
قلت : وما الشرط في غير الحيوان ؟ قال : البيّعان بالخيار ما لم يفترقا ، فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما " 3 ، وظهورها في اختصاص ( 3899 ) الخيار بالمشتري وإطلاق نفي الخيار لهما في بيع غير الحيوان ( 3900 )
شرح
والستّة عليهم مع السيوري المقداد ، والسبعة عليهم مع أبي العبّاس ابن فهد ، والثمانية عليهم مع ابن القطان ، والتسعة عليهم مع العميدي ، والعشرة عليهم مع والد العلّامة ، والأحد عشر عليهم مع ابن طاوس ، والاثني عشر عليهم مع ابن سعيد الأكبر جدّ المحقّق » .
3897 . يعني : عمومه لصورة كون المبيع حيوانا ، خرج المشتري عن هذا العموم بالإجماع ، وبقي الباقي . وستطّلع إن شاء اللّه على المناقشة في هذا العموم ، وأنّ خيار المجلس مختصّ بخصوص صورة كون المبيع غير حيوان .
3898 . خرج عنه المشتري للإجماع والأخبار المتّفقة على ثبوت الخيار له ، وبقي الباقي . ثمّ إنّ ظاهر المصنّف قدّس سرّه توقّف الاستدلال بالآية على عدم ثبوت خيار المجلس ، إمّا بالأصل ، كما إذا كان المبيع ممّن ينعتق على المشتري ، بناء على عدم خيار المجلس فيه ، وإمّا باشتراط عدمه في العقد . وهو مبنيّ على تسليم تطرّق خيار المجلس في بيع الحيوان ، وعدم عموم للآية من حيث الزمان ، وإلّا فلو لم يتطرّق فيه - كما أشرنا إليه ، ويأتي إن شاء اللّه - أو كان لها عموم زماني كما هو قضيّة مقدّمات الحكمة ، فلا يتوقّف عليه كما لا يخفى . ولولا هذا لأمكن الخدشة على التمسّك بالعموم بطور القلب ، بأن يقال : بأنّ العموم قد خصّص بالنسبة إلى عقد ثبت فيه خيار المجلس للمتبايعين بأدلّة خاصّة والإجماع ، فيستصحب الجواز فيه بعد انقضاء المجلس بالتقريب الذي يأتي عن قريب ، ويثبت في غيره بعدم القول بالفصل ، فتأمّل .
3899 . « ظهوره » مبتدأ ، و « إطلاق نفي الخيار » عطف عليه ، وقوله : « يشمل » خبره .
3900 . ليس في الرواية لفظ البيع حتّى يعمّ إطلاقها لما ذكر ، بل ولا يعمّه على فرض وجوده أيضا ، إذ المراد منه المبادلة المعهودة المقابلة للصلح والهبة والإجارة ، ومن المعلوم