تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
وعلى كلّ حال ، فلا يعدّ زهاق روحه تلفا ( 3890 ) من البايع قبل القبض ، أو في زمان الخيار . وفي منتهى خياره مع عدم بقائه إلى الثلاثة وجوه ( 3891 ) . ثمّ إنّه هل يختصّ هذا الخيار بالبيع « * » المعيّن - كما هو المنساق في النظر ( 3892 ) من الإطلاقات ومع الاستدلال له في بعض معاقد الإجماع كما في التذكرة بالحكمة الغير
شرح
3890 . لعلّ الوجه فيه انصراف التلف في دليلهما عن مثل المقام ممّا كان بناء المشتري على تلفه بما له من العنوان وفرضه تالفا ، فتدبّر . 3891 . أحدها : أنّها الثلاثة ، لأنّ متعلّق الخيار هو العقد ، وهو باق مع عدم بقاء الحيوان . وثانيهما : أنّه آخر زمن حياته الممتدّ إلى الثلاثة بإطلاق دليله ، بدعوى أنّ متعلّق الخيار هو العين ، والتحديد بالثلاثة في الأخبار إنّما هو بالنسبة إلى خصوص طرف الزيادة ، لا بالنسبة إليه وإلى طرف النقيصة معا . فحينئذ يكون مفادّ الدليل أنّ في بيع الحيوان خيار استرجاع العين ، ولكن لا يتجاوز ذلك عن ثلاثة أيّام ، فإذا مات قبل انقضائها انتفى الخيار ، لأجل انتفاء الموضوع ، وهو عين الحيوان . وثالثها : امتداده إلى أن يجيء مسقط آخر ولو تجاوز عن الثلاثة ، بدعوى أنّ الخيار متعلّق بالعقد ، وأنّ التحديد بالثلاثة للاحتراز عن الزيادة في خصوص الحيوان الذي لا يعلم عدم بقائه إلى الثلاثة ، لا مطلقا حتّى فيما علم به فيه كما في الوجه الثاني . فيكون مفادّ الدليل أنّ الخيار ثابت في كلّ حيوان ، وحدّه في طرف كثرة المدّة هو الثلاثة أيّام ، لكن في خصوص ما لم يعلم بعدم بقائه إليها . والأقوى هو الوجه الأوّل ، إذ الظاهر أنّ التحديد بلحاظ كلا الطرفين ، والخيار حقّ متعلّق بالعقد . وما ذكرناه في بيان الوجوه أولى ممّا ذكره الأستاذان المحقّقان المولى اليزدي والمولى الخراساني قدّس سرّهما ، إذ على ما ذكراه يكون ما عدا الوجه الأوّل خاليا عن الدليل ، فلاحظ وتأمّل . 3892 . يعني : بعد الدقّة ، فلا ينافي قوله : « كما هو المتراءى » إذ المراد منه التراءي في بادي النظر .
هامش
( * ) في بعض النسخ : بالمبيع .