[ خيار الحيوان ]
الثاني خيار الحيوان : لا خلاف بين الإماميّة في ثبوت الخيار في الحيوان المشترى « * » ، وظاهر النصّ والفتوى : العموم لكلّ ذي حياة ( 3887 ) ، فيشمل مثل الجراد والزنبور والسمك والعلق ودود القزّ ، ولا يبعد اختصاصه بالحيوان المقصود حياته ( 3888 ) في الجملة ، فمثل السمك المخرج من الماء والجراد المحرز في الإناء وشبه ذلك خارج ؛ لأنّه لا يباع من حيث إنّه حيوان ، بل من حيث إنّه لحم مثلا « * * » ، ويشكل فيما صار ( 3889 ) كذلك لعارض ، كالصيد المشرف على الموت بإصابة السهم أو بجرح الكلب المعلّم .
شرح
3887 . قال بعض المحقّقين فيما كتب في الخيارات : « لا ريب في عدم ثبوت خيار الحيوان في كلّ ما ليس له نفس سائلة وإن كان كبيرا جدّا ، كبعض أفراد السمك . وعلّله بانصراف الحيوان في لسان الأدلّة إلى ما له نفس سائلة ، لأنّ الحيوانيّة في غيره ضعيفة » ثمّ قال :
« وهذا هو السرّ في اختصاص ذي النفس بما يثبت له من الأحكام للحيوان ، كالنجاسة بالموت » انتهى . وفيه : منع ، فتأمّل .
3888 . يعني : بالحيوان المقصود منه شيء لا يحصل إلّا مع حياته ولو في بعض الأزمنة ، ثمّ يقصد منه بعد مضيّ ذاك الزمان شيء آخر يتوقّف على عدمها ، كلحمه وجلده ، وذلك مثل الركوب بالنسبة إلى الدابّة والنسبة إلى البقرة . فما يقصد لحمه من شرائه - كالسمك المخرج من الماء والجراد المحرز في الإناء - خارج ، لأنّه لا يباع من حيث إنّه حيوان بل من حيث إنّه لحم .
وفيه : أنّ الموضوع هو الحيوان ، وقصد لحمه من شرائه لا يوجب أن يكون عنوان المبيع هو اللحم ، ولذا لا يعتبر في صحّة بيعه الوزن ، ولا يتطرّق فيه الربا ، فالأقوى عدم الاختصاص .
ثمّ إنّ التقييد بالإخراج من الماء والإحراز في الإناء إنّما هو لأجل التحفّظ على شرط صحّة البيع ، وهو القدرة على التسليم ، لتعذّره بدونه .
3889 . يعني : يشكل الاختصاص . ولم أفهم وجه الفرق بين هذا وسابقه ، إذ لو كان المراد من الحيوان - في موضوع أدلّة الخيار - هو المقصود حياته ولو لأجل دعوى الانصراف فلا خيار فيما لم يكن كذلك ، سواء كان هذا بالذات أو بالعرض .
هامش
( * ) في بعض النسخ : للمشتري .
( * * ) لم يرد « مثلا » في بعض النسخ .