تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
إلى صحّة عقد الفضولي مع علم المشتري بالغصب . والمحكيّ عن الإيضاح : ابتناء وجه بطلان جواز تتبّع العقود للمالك مع علم المشتري على كون الإجازة ناقلة ، فيكون منشأ الإشكال في الجواز والعدم : الإشكال في الكشف والنقل . قال في محكيّ الإيضاح : إذا كان المشتري جاهلا فللمالك تتبّع العقود ورعاية مصلحته والربح في سلسلتي الثمن والمثمن ، وأمّا إذا كان عالما بالغصب فعلى قول الأصحاب من أنّ المشتري إذا رجع عليه بالسلعة لا يرجع على الغاصب بالثمن مع وجود عينه ، فيكون قد ملّك الغاصب مجّانا ؛ لأنّه بالتسليم إلى الغاصب ( 2574 ) ليس للمشتري استعادته من الغاصب بنصّ الأصحاب ، والمالك قبل الإجازة لم يملك الثمن ؛ لأنّ الحقّ أنّ الإجازة شرط أو سبب ( 2575 ) ،
شرح
نفوذها أيضا » يعني به عدم نفوذ الإجازة في العقد الواقع على المبيع - وهو العقد الأوّل - مثل العقد الواقع على الثمن ، وهو العقد الثاني . حيث قال في شرح قول العلّامة : « ومع علم المشتري إشكال » ما لفظه : « أي : له التتبّع إذا كان المشتري جاهلا بتحقّق المعاوضة حينئذ . أمّا مع علمه بالغصب ففي الحكم إشكال ، ينشأ من ثبوت المعاوضة في العقد فله تملّكه بالإجازة رعاية لمصلحته ، ومن انتفائها بحسب الواقع ، لأنّ المدفوع ثمنا يملكه الغاصب ، لتسليطه عليه ، ولهذا يمنع استرداده عند الأصحاب وإن بقيت عينه ، والمطالبة بعوضه إن تلف خاصّة عند المصنف رحمه اللّه ، فيمتنع على المالك تملّكه » انتهى . ولا يخفى أنّ ظاهر كلامه مثل كلام القطب أنّ مورد الإشكال هو العقد الأوّل . 2574 . هذا علّة لكون الثمن ملكا للغاصب المستفاد من قوله : « فيكون قد ملك الغاصب الثمن » . والضمير المنصوب ب « أنّ » راجع إلى الثمن ولا يخفى أنّ هذه العلّة لا تنتج المطلوب - وهو مالكيّته للثمن - إلّا بدعوى أنّ عدم جواز استعادة الثمن من الغاصب بعد التسليم إنّما هو من جهة خروجه عن ملكه . وفيه نظر ، لإمكان كونه لأجل العقوبة عليه مع بقائه في ملكه ، حيث عاوض ماله بمحرّم ، فيكون الغاصب حينئذ مخاطبا بالردّ ، فإن بذله أخذه المشتري ، وإلّا فليس له استعادته ومطالبته بالردّ ، على ما تقدّم عن شارح الروضة في مسألة بيع الغاصب . 2575 . يعني : أنّها إمّا شرط لتأثير البيع الفضولي ، أو بيع مستقلّ على ما تقدّم حكاية كاشف الرموز ذلك عن شيخه في مسألة بيع الغاصب . ومقابل الحقّ هو الالتزام بعد مدخليّة