تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
لصورة علم المشتري بالغصب ، أشار إليه العلّامة رحمه اللّه في القواعد ، وأوضحه قطب الدين والشهيد في الحواشي المنسوبة إليه ، فقال الأوّل فيما حكي عنه : إنّ وجه الإشكال أنّ المشتري مع العلم يكون مسلّطا للبايع الغاصب على الثمن ؛ ولذا لو تلف لم يكن له الرجوع ، ولو بقي ففيه الوجهان ، فلا ينفذ فيه إجازة الغير ( 2565 )
شرح
حينئذ إلى البيع بلا ثمن ، وهو باطل . وأخرى : من جهة فقدان القيد الثاني ، وهو ورود العقد على مال المتتبّع أو عوضه ، كما في العقد الثاني الوارد على ما جعل ثمنا وعوضا في العقد الأوّل ، على ما هو مورد كلام الشهيد قدّس سرّه في حواشيه على القواعد ، بقرينة قوله : « فصار الإشكال في صحّة البيع وفي التتبّع » في مقام التفريع على احتمال عدم نفوذ الإجازة في البيع الأوّل الواقع على المثمن أيضا ، إذ الظاهر منه أنّ الإشكال بناء على إمكان إجازة البيع الأوّل مختصّ بالتتبّع . ولا يخفى أنّه بعد فرض قابليّة البيع الأوّل الوارد على عين مال المتتبّع للإجازة لا وجه للاشكال في التتبّع بالنسبة إليه بأن يختاره ويجيزه ، وإلّا يلزم الخلف فإشكال جواز التتبّع بدوا وبدون تصرّف في العقد الآخر بالإجازة مختصّ بالعقد الثاني . وأمّا بعد التصرّف في الأوّل وإجازته ، فالعقد الثاني وإن كان يصير فضوليا يصحّ إجازته إلّا أنّه لا ربط له بمسألة تتبّع العقود . ومن هنا ظهر أنّ جواز التتبّع في العقود واختيار واحد منها ابتداء عند الشهيد - مثل السيّد الأستاد قدّس سرّهما - مختصّ بغير العقد الأوّل . إلّا أن يقال : إنّ مراده من التتبّع في العبارة هو التتبّع مطلقا حتّى بالنسبة إلى العقد الأوّل أيضا . لكن يأبى عنه قوله قدّس سرّه : « ويلزم من القول ببطلان التتبّع بطلان إجازة البيع الوارد على المبيع » لدلالته على أنّ بطلان البيع الأوّل فرع بطلان التتبّع ولازم له ، وهو مختصّ بالتتبّع بالنسبة إلى العقد الثاني ، لما عرفت أنّ الأمر في العقد الأوّل بالعكس ، فإنّ بطلان التتبّع بالنسبة إليه فرع بطلانه ولازم له . وعلى فرض الاختصاص يرد على المصنّف أنّ كلام القطب أجنبيّ عن المقام ، فلا وجه لذكره ، إلّا أن ينزّل كلامه على العقد الثاني ، وهو كما ترى . والتحقيق عدم الاختصاص . وعليه ، لا يرد على المصنّف شيء أصلا ، فتأمّل تفهم وجهه . 2565 . المراد من الغير غير الفضولي ، وهو المالك . وضمير « فيه » راجع إلى الثمن بتقدير المضاف . يعني : لا يؤثّر في دخول الثمن في ملك صاحب المبيع - الذي باعه الغاصب و