بعد تلفه بفعل المسلّط بدفعه ثمنا عن مبيع اشتراه ، ومن أنّ الثمن ( 2566 ) عوض عن العين المملوكة ولم يمنع من نفوذ الملك فيه ( 2567 ) إلّا عدم صدوره عن المالك ، فإذا أجاز جرى مجرى الصادر عنه ، انتهى . وقال في محكيّ الحواشي : إنّ المشتري مع علمه بالغصب يكون مسلّطا للبايع الغاصب على الثمن ، فلا يدخل في ملك ربّ العين ، فحينئذ إذا اشترى به البايع متاعا ( 2568 ) فقد اشتراه لنفسه وأتلفه عند الدفع إلى البايع فيتحقّق ملكيّته للمبيع ، فلا يتصوّر نفوذ الإجازة هنا « * » ( 2569 ) لصيرورته ملكا للبايع وإن أمكن إجازة البيع « * * » ( 2570 ) ،
شرح
جعله ثمنا لماله - إجازته للبيع بعد صيرورته ملكا للغاصب بجعله ثمنا في العقد الثاني . ووجه عدم نفوذها : عدم تعلّقها بخروج الثمن عن ملك من دخل في ملكه الثمن ، إذ المفروض أنّ الثمن صار ملكا للغاصب بالتلف ، والمثمن دخل في ملك من اشتراه منه .
2566 . هذا وجه للطرف الآخر من الاشكال ، عطف على قوله : « إنّ المشتري . . . » .
فالأولى ترك كلمة « من » .
2567 . أي : لا مانع من نفوذ ملك مالك المبيع للثمن في العقد الأوّل إلّا عدم صدور ذلك العقد من مالك المبيع ، فإذا أجازه جرى مجرى الصادر منه في تأثيره في دخول الثمن في ملكه .
2568 . يعني : إذا اشترى بذاك الثمن في المعاملة الأولى البايع للعين المغصوبة في المعاملة الأولى [ البايع ] « * * * » متاعا ، مثل الجارية ، فقد اشترى ذاك المتاع لنفسه ، وأتلف ذاك الثمن عند الدفع إلى البايع - يعني : بايع المتاع ، أعني : الجارية مثلا - فيتحقّق كون الغاصب البايع في المعاملة الأولى والمشتري في المعاملة الثانية مالكا للمتاع المبيع في المعاملة الثانية .
2569 . أي : في العقد الثاني الوارد على الثمن . ولك أن تجعله إشارة إلى الثمن ، ومؤدّاهما شيء واحد .
2570 . يعني : إجازة البيع الأوّل الوارد على المبيع الذي هو مال المجيز . ووجه
هامش
( * ) في بعض النسخ : فيها .
( * * ) في بعض النسخ : البيع .
( * * * ) كذا في الطبعة الحجريّة . ولعلّها من زيادات الناسخ ، لأنّ فاعل « اشترى » في صدر الكلام هو « البايع العين . . . » ومفعوله هو « متاعا . . . » فلا حاجة إلي كلمة « البايع » ثانيا .