تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
مع احتمال عدم نفوذها أيضا ( 2571 ) ؛ لأنّ ما دفعه إلى الغاصب كالمأذون له في إتلافه فلا يكون ثمنا ، فلا تؤثّر الإجازة في جعله ثمنا ، فصار الإشكال في صحّة البيع وفي التتبّع ، ثمّ قال : إنّه يلزم من القول ببطلان التتبّع « * » ( 2572 ) بطلان إجازة البيع في المبيع ؛ لاستحالة كون المبيع بلا ثمن ، فإذا قيل : إنّ الإشكال في صحّة العقد كان صحيحا أيضا ، انتهى . واقتصر في جامع المقاصد 2 على ما ذكره الشهيد أخيرا في وجه سراية هذا الإشكال ( 2573 )
شرح
الإمكان : ما ذكره القطب من أنّ الثمن عوض عن العين المملوكة للمجيز ، ولا يمنع من نفوذ الإجازة . . . 2571 . يعني : عدم نفوذها في المبيع أيضا . هذا أحد طرفي الإشكال في كلام القطب ، فلا تذهل . 2572 . وذلك لأنّ بطلان التتبّع - بمعنى جواز اختيار صاحب المبيع في العقد الأوّل للعقد الثاني - إنّما هو لأجل صحّته للغاصب ، ودخول المبيع في ملكه بإزاء الثمن الذي قبضه في مقابل مال مالك المبيع ودخول الثمن في ملك البايع ، فيكون المالك للمبيع أجنبيّا عن هذا العقد الثاني ، فلا مجال لتتّبعه واختياره . ومن المعلوم أنّ لازم ذلك بطلان البيع الأوّل الوارد على مال المجيز ، لاستحالة كون المبيع بلا ثمن ينتقل إلى صاحب المبيع ، والفرض هنا انتقال الثمن إلى الغاصب بجعله ثمنا في البيع الثاني ، فلا يمكن انتقاله إلى المالك ، فتبطل الإجازة ، لانتفاء متعلّقها وهو البيع . فحينئذ لو قيل في جواز التتبّع وعدمه بأنّ الإشكال منحصر في صحّة العقد الأوّل وعدمها ، وأمّا التتبّع واختيار العقد الثاني فلا إشكال في عدم جوازه ، لعدم الإشكال في صحّته بالنسبة إلى الغاصب وأجنبيّته عن الفضولي ، لكان صحيحا ، كما كان القول بوجود الإشكال في كليهما صحيحا ، فتأمّل . 2573 . يعني : اقتصر في جامع المقاصد في بيان وجه الإشكال في جواز تتبّع العقود مع علم المشتري بالغصب على ما ذكره الشهيد أخيرا في وجه سراية إشكال جواز التتبّع إلى صحّة عقد الفضولي الواقع على المبيع أوّلا ، وعدم اختصاصه بالعقد الواقع من الغاصب على ثمن المبيع ثانيا ، بقوله : « لأنّ ما دفعه إلى الغاصب كالمأذون له في إتلافه » بعد قوله : « مع احتمال عدم
هامش
( * ) في بعض النسخ : البيع .